Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


لأجلك يا سمير الفرياني


اذا شعرت بالملل فاياك أن تفتح التلفاز...فانك ان فعلت وجدت برامج تستدعي  أشباه الصحافيين و المذيعين اللي يجعلونك تشعر بالغثيان ... تغير من قناة الى أخرى, فابدأ بتونس 7 التي لم تختلف برمجتها التي اعتادة التملق و التزييف للحقائق منذ يوم أن تم انشائها ... حتى اذا مررت على قناة ثانية وجدت فيها صعلوك يسبح باسم سيده بالعشية و الابكار, الى أن يستقر بك المقام بقناة ثالثة  تحاول ان تشعل الفتنة و تخلق قطبين "حداثي" و أخر "اسلامي" و تزكي نار الفتنة بينهما حتى اذا اشتد الصارع بينهما خرج بقيا نظام بن علي سالمين غانمين وقد تسرب كل منهم الى جهته التي يرى فيها نجاته

فالكل منهمك في مهاجمة الأخر و قد نسي العدو الحقيقي الذي يمسك بزمام البلاد و الى الأن لم يتغير في حالهم شيء, بل أنهم أعدوا أنفسهم و أعادوا انتشارهم و هيكلة أسراب جرذانهم التي كانت تعيث في الأرض فساد 

 تلك الزمرة اللي استوطنت وزارة الارهاب, أعفن بقعة في البلاد... أكثر مكان هتكت فيه الأعراض, و عذب فيه الأفراد,و كل من فتح فاه, فلم يسلم المتدين الذي بانت عليه ملامح لم ترق لحاكمه, و لا ذلك الثمل الذي قال في سكره ما لم يسر نذل وجد نفسه رقيب على العباد ... فالكل سواء في سوء المعاملة, والقاسم المشترك بينهم أنهم تحت رحمة الجلاد... و اسأل عن أقبية امتلأت بالعباد, يسومونهم بالصباح و العشي سوء العذاب, فتجد الجلاد يتفنن في التعذيب تقربا لسيده الذي سكن المحراب ليوهم العباد بأنه أتقى البشر, و أنه يهديهم خير السبل ... فالويل لم ضل و أضل و الجنة – في الدنيا- لم اتبع و أغلق عيناه و لجم لسانه و قبض على شفتاه حتى لا يقول ما لا يسر ... تلك حال بقينا عليها عقود, بل قل قرون, فصرنا للشيطان قرين, نستر عورته, و نغفر زلته و نقول : "ربي اهدي خلق صراطك المستقيم"" و كأن للشياطين توبة, و ان كانت توبة جلهم تكون بعد التقاعد, حين يرون أن أجلهم قد قرب فيعتكفون في المساجد, ليقتاتوا من كتابة التقارير على المصلين


بيد أنه, و من بين تلك الظلمات  ... و من بين كل العفن, و جد شريف ضالته, و أبصر الحق أمامه, و كتم ايمانه, خشية أن يفتك به من حوله ... حتى اذا جاء يوم وجد فيه فرعون البلاد قد زال عرشه قال كلمته على الملء و شهد بأن دار لقمان على حالها و أن زبانية الجلاد التي عاثت في الأرض فسادا لم تبارح مناصبها, بل ان جلهم قد تم ترقيتهم و الآخرون تستر عليهم, بل ان ارشيف الأمن السياسي تم حرقه


يومها, لم يجد من الوزير أذن تصغي, فالوزير حاله كحال غيره,  مسئول في بلاط سيده, ان شاء نصبه و ان شاء أقاله ... و ان وزيرنا قد خبرناه, بالأمس يوم أن عشنا المأساة, و اليوم كذلك حين استفعل جنده بالفاحشة من القول و الفعل في العزل من العباد  حتى باتت وزارته تكنى بوزارة الشذوذ و اللواط


ذهل سيمر من عدم مبالاة الوزير, و ذهب يبحث عن من يوصل صوته الى الناس, لعلهم يفيقون على حالهم ... فوجد نفسه في غياهب الجب, والأدهى و الأمر , أن لا أحد يذكره, حتى من خاطر لأجلهم, نسوه و تناسوه, ألم أقل لكم أننا صرنا للشيطان قرينا؟


لأجلك يا سمير الفرياني و لأجل الضباط و الأعوان الشرفاء أكتب هذه الكلمات, و لنا باذن الله في اعتصام القصبة 3 لحديثنا بقية



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام