Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


مظاهرة سوسة/ حتى نكون على بينة من أمرنا




البارح, تقريبا مع الثمنية متع الليلتلقيت دعوة من طرف صديق لمظاهرة على أساس أنها ستقام اليوم في سوسة على الساعة 11:00 ضد همجية الأمن اللي مورست بالأمس في شارع الحبيب بورقيبة, و بحكم أن سوسة مسقط راسي و أني متواجد فيها الأن, قبلت أني نشارك فيها من غير اي تردد لكن ثما شكون ما نجمش لانها برمجت في أخر لحظة


بعث دعوة لثثة من أصحابي باش يمشيو معياو كلمت أسامة و محمد, للأسف, أسامة عنده امتحان و محمد في المنستير بسبب دراسته و ما ينجمش يشارك, لكن قعدت خر لحظة نستنى في أسامة باش يغير رأيه و يلتحق بيا بعد ما يكمل, لكن هو اعتذر بحكم أن الب توب كان معاه و يخاف عليه من اللي ممكن يصير اذا حصل ما يحمد عقباه


ما فكرتش برشا, حظرت روحي و خرجت من الدار و أني مستعد للأسوء


مشيت للمحطة و استنيت أول تكسي باش تجي و نستقلها, الرحلة خذات شوية وقت باش وصلت, وكان الحوار مع التكسيست حول الفساد اللي كان موجود في عهد بن علي, و اللي في النهاية قعد يحكيلي على اللي كان يعيش فيه هو و زمئه من تعسف


وصلت لباب بحر مع الــ 11:20, و هبطت لغادي على أساس اذا لقيت أسامة مروح و ااي واحد من أصحابي نهزه معيا, مشيت من باب بحر باتجاه المسرح البلدي اللي كانت قدامه حشود صغيرة نسبيا, تقريبا بين ال 40 و 50 شخص  رافعين شعارات ضد همجية الأمن اللي شاركو في المظاهرة, كانو من مختلف التوجهات الفكرية, ثما من الشيوعيين و ثما من الاسميين و من اليسار بصفة عامة, الهدف واحد و بغض النظر عن توجهك الفكري, الكل عنا نفس الهدف... كان ثما بنات, و شباب و نساء و رجال


في الثنية, كان ثما مجموعة من أعوان الأمن بالزي المدني اللي نجمت نعرفهم بحكم انهم قعدو في مرحلة متأخرة يتبعوا فينا ...سمعتهم يحكو مع شخص في كرهبته وقت سألهم : شنوا ثما؟

جاوبوه : جماعة خماج, وأخمج من الخماج قاعدين .... و هنا تبسم ابتسامة متع استهزاء


كملت ثنيتي و حاولت أني ما نردش و ندخل في نقشات جانبية مع المستويات هذه

وصلت قدام المسرح, و شاركت مع المتظاهرين, كان العدد غير ثابت بحكم أن بعض من اللي تقابلت معاهم لغادي سواء من أصحابي أو من اللي تعرفت عليهم من الموجودين كان يشارك و بعدين ينسحب بسبب التزاماته

قعدنا واقفين و رفعنا شعارات ضد الجهاويات و ضد التجمع و ضد الحكومة الحالية, بعدين انقسمت المجموعة بين من اختار أنه يقعد أمام المسرح البلدي و بين اللي اختار أنه يتنقل الى أمام محطة البريد الرئيسية بسوسة اللي تقابل معهد
lycée garçon

العدد على صغرة اأنه نجح في لفت أنظار عدد من المارة, فلحق بينا البعض في حين أن الأخر اختار  أن يتابعنا عن بعد

قبل ما نوصلو الى أمام المعهد, وقفنا في ساحة مجاورة لمحطة القطار, و قعدنا واقفين ما يقراب 20 دقيقة و نحنا نرفعو في شعارات مشابهة لما ذكر سلفا و من ثم كملنا الى أن وصلنا الى أمام المعهد و لغادي توقف الحشد لما يقارب النصف الساعة قبل ما يرجع الى امام المسرح البلدي و هنا انفصلت عليهم و رجعت لقدام المسرح و سبقتهم ب15 دقيقة و خليتهم يكملو في المظاهرة هنا شفت أنه تم جلب تعزيزات من الجيش, و حتى العناصر بالزي المدني كثر عددهم مقارنة بما سبق


وصلت الى أمام المسرح البلدي و هناك كان ثما تقريبا 20 شخص كان احتجاج سلمي و من غير اي همجية أو عنف كان واقفين و ثما صحافيين و مصورين محترفين حسب ما شفته من المعدات اللي كان يستخم فيها -, بعد ما وصلت للأمام المسرح كان ثما حوار بين مجموعة من الشباب و ثما حتى شكون مرأة من حزب العمال الشيوعي اختلفت الأفكار, لكن الحوار كان راقي, و حتى وقت كنا نحكيو, كان ثما شكون واقف يحاول يجيب عن كل سؤال يطرح حول سبب الوقفة سواء من التوانسة و امن السياح







بعد ربع ساعة وصل بقية المتظاهرين الى أمام المسرح, و بعدها توجه الى أمام اقليم الأمن اللي هو مجاور للاقليم الامن بسوسة



هنا, حصل نوع من التحرش بالأمن من قبل بعض المتظاهرين, لكن تم منعهم من قبل بقية  المشاركين

في اللحظة هذه, كان ثما شكون باللباس المدني , كان واقف بين اعوان الأمن – بالزي المدني- اللي خرج من بينهم و بداء يصيح و يقول: انتوما سبب البلاء و انتوما اللي ما تحبوش تونس ترجع كيف ما كانت

التحرك هذا, كان منظم, لأنه تحركو مع بعضهم. مجموعة كاملة و جاو و حالوا يحتكو بينا

وقتها تدخل عناصر من الجيش و الشرطة – باللباس الرسمي- منهم ضابط برتبة مقدم – شعار و زوز نجوم- و اللي كان منذ البداية يحاول أنه ينمع أي اشتباك سواء بين الأعوان اللي تخباو في وسط الاقليم أو حتى مع الطرف اللي حاول يحتك بينا

حاول البعض منهم انه يقربلنا و يجي يتهجم علينا, لكن نحنا ما انسقناش ليهم, جبدنا روحنا و قعدنا نرفعو في شعارات ضد الجهويات و حتى قمنا بانشاد النشيد الوطني... لكن في المقابل بداو هما يرفعو في شعارات جهوية, قالو اللي يحب يعمل حاجة يعملها في بلاده, و أن المتظاهرين كمشة نزوح, وقتها كان معيا مجموعة من اصيلي سوسة, المهدية, المنسيتر تصدينالهم و قلنا نحنا من سوسة و التجمع ما يمثلنيش و اللطيف و كل واحد كيفه ما يشرفنيش ... في اللحظة هذه شفت بعض التشنج منهم, ممكن ما توقعوهاش و ممكن لأن المرة هذه كان اللعب على الجهاويات مسبوق بحملة على الساحل ساهم فيها في السابق عناصر التجمع ... المهم, بعد ما قعدو مبهميش طرف, رجعو يصيحو : انوما اللي فسدتو البلاد, و انتوما اللي بيكم و عليكم


بعدها رجع بعض الحشد الى أمام المسرح البلدي لكن المرة هذه العدد كان أصغر  اتلمينا قرابة الثلاثين و قابلونا هما في المقابل بمثل عددنا أو أكثر اذا احتسبنا عدد الاعوان باللباس المدني اللي كان يراقب عن بعد

كنا وقفين وقت بداو يتهجمو علينا و يرفعو في شعارات جهوية, و احنا نردو عليهم بشعارات ضد الجهوية, كنا من مختلف التوجهات الفكرية كبار و صغار فرد كلمة, أما هما زادة فرد كلمة زادة و كانو ذكورة و خلايق و عاهرات

كانت ثما بائعة هوى جات معاهم و تهجمت على البنات اللي كانو معنا, و منعنا أي وحدة منا باش ترد عليها, باش ما تكون حجة علينا و ما نهبطوش لمستواهم, قعدو يسبو فينا و ينعتو فينا بابشع النعوت و وصلو ضربو فينا زوز بنات و ولد تمكنو بيه, على أعين الأمن و الجيش, و خرجناه من غير ما نضربو فيهم واحد ووالله ما كانوش يكيدو و كان دفاع مشروع عن النفس, لكن ما حبيناش نعطيوهم حجة علينا

الطفلة هذه اللي قلت بانها من العاهرات, استعملت مع البنات اللي كانو معنا ابشع العبارات.... و اللي  أكدلي شكوكي شخص كان معها

جاء البعض اللي عمل فيها أنه تضرر من المظاهرة و بدأ يسب فينا و اللي يحكي معاه يسبه .. تجي تحكي معاه بالمنطق يولي يقول انتوما بيكم و عليكم,  نعمللكم و نديرلكم و نحنا ما نردوش عليه بالمثل و نقولو: ميسالش

استعملو معنا برشا شعارات جهوية و برشا من اللوغة متع : بيوعة و متع اسرائيل

ثما شكون جاء يحكي و قال: شفتوا اللي قاعد يصير توا في العرب؟ هذا الكل عاملته اسرائيل و اليهود, و انتوما من كثرة ما قريتو معادش تفهمو

ثما شكون منهم قال: عاملين كعبتين بيرا و جايين تحبو تتضاهرو


ثما شكون كان متخبي بين الأعوان و جاء يجري و يدافع على الأمن, و يقول شبيكم تسبو فيه, و كان يجري وراء بنات محجبات باش يتهجم عليهم لأنهم كانو معنا مع وصفهم بابشع النعوت, موش كان هما, لأن الضرب و الشتم مكانش يفرق بين ان الطفلة محجبة او لا , لأن صديقه اللي استفرد بطلفة أخرى, جاء و سبها و تسفه عليها و ضربها على وجها, و الأمن يضحك


هجمو علينا و قطعولنا اللافتات و ما رديناش عليهم, ضربونا و ما ضربناش, سبونا و ما كناش في مستواهم باش نردو عليهم

جبدنا أروحنا باش ما يقولوش يمارسو في العنف, و الا جايين باش يعملو الشغب اللي حاولوا اكثر من مرة يجرونا ليه, و تفرق كل واحد في حال سبيله  باش ما تصيرش مواجهة معاهم, لانهم في أخر لحظة حاولو يجبدو البلاء بشتى السبل ... بقاء هنا لازم نقول أن عون من الجيش و أخر من الأمن تدخلوا و طلبوا منا الانسحاب لتجنب اي احتكاك و كان لهم ما طلبوا


في الختام ثما حاجة وحدة نحب نفهمهما, ثما : السيد اللي كان يتهجم علينا, جاه واحد من أعوان الجيش وقله "نقص شوية خلينا نجبدو روحنا", هذه مفهمتهاش, و ما فهمتش علاش كان بين الأمن اللي لابس الزي المدني و مطمان بيناتهم و ما فهمتش علاش كان يضحك بيناتهم و يجي يولي متشنج قدامنا و قدام السياح 





على الهامش//بالنسبة لمصدر الصور, نسيت وين قمت بحفظ رابط البروفيل الخاص بصاحبها, لكن حال ما اجده, سأقوم بارفاقه بالتدوينة

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام