Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


صناعة الإرهاب, حتى لا يعيد التاريخ نفسه



كل مرة تهبط اشاعة يكون أحد أطرافها شخص من التيار الاسلامي, الا و يقوم الفايس بوك ولا يقعد, و الأدهى و الأمر هو أنها اشاعة لا أكثر, في بعض الأحيان يعرف مصدرها مثل اشاعة قطع يد السارق التي روجها سمير الوافي, الذي استنفذ شحنات التملق المحترف في عهد المخلوع فانبرى يحاول الركوب على الموجة أو الثورة ان صح التعبير شأنه شأن من بايع المخلوع و باع ذمته حتى اذا انهار عرشه وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه

في البداية بدأ الأمر بمجرد إشاعات مبعثرة ثم ما لبث مظاهرة أمام معبد يهودي لم تدم لدقيقتين ليتم ترويج الفيديو ليحيل المشاهد على أن نظام بن علي قد ولى فأصبحت تونس مقر للتطرف و كأن بها تضيق على من فيها من أهل الكتاب من أبنائها , و من ثم جاءت بيان الداخلية بالتعاون مع حركة التجديد التي انساقت أو حاولت ركوب الموجة لتضع المسئول على قتل قس جماعات "سلفية متطرفة " و ليثبت التحقيق عكس الذي قيل

حتى لا تتكرر اشاعة "أمير المؤمنين" التي روج لها ثلة قذرة من الصحفيين الذين يبتغون الفتنة و بالاستعانة بخبرات لبعض المعروفين بتعاملهم مع الناظام الأمني الجزائري ... بعد أن تم ترويج خبر كاذب في السابق لوكالة رويرتز منسوب لشاهد زور ... و حتى لا يعيد التاريخ نفسه و نجد أنفسنا في دوامة العنف و الإرهاب... فالإرهاب يصنع حسب الطلب ... فأول الأمر اشاعة بأن الإسلاميين يعتدون على مواطنين و من ثم قد يتطور الأمر الى أعمال تنسب اليهم , مثلما وقع في المظاهرة أمام المعبد اليهودي, كل هذا, ليعود أزلام النظام السابق و المتعاونين معهم للسلطة من أوسع أبوابها, وان كان الكثير منهم لم يبارح منصبه بعد.... البعض مستعد للمساومة , فلأجل مصالحه الضيقة, و الأخر حفاظا على منصبه, مستعد ليجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه, مستعد ليرمي تونس في عشرية سوداء كالتي عاشتها الجزائر مخلفة أكثر من 100.000 قتيل, و ألاف المفقودين

كتاب الحرب القذرة,




هو لمؤلفه حبيب سواعدية ... ضابط سابق في القوات الخاصة الجزائرية , يقدم شهادته عن ما وقع في الجزائر من بداية صناعة الارهاب من قبل عناصر أمنية فاسدة لتبرر السيطرة على السلطة ليكون شاهد على المجزرة التي وقعت





للتحميل :


و في ما يلي شهادة صادق مزاياني وهو عميل مخابرات جزائري سابق



الأن, نفس السيناريو قاعد يتعاود, نفس اللي صار في بيداية التسعينيات, اثارة للفزع في صفوف الشعب من "الفزاعة الاسلامية" ... و من ثم, تتكرر فصول المسرحية

و للحديث بقية

في أمان الله

شنوا تبدل 2؟


في بعض الأحيان تشوف أنه من في السلطة لا يتعلم, و يتم تكرار الأخطاء, و تشوف أنه نفس خطأ حكومة الغنوشي اللي كانت عندها مشاكل في التواصل مع الشعب قاعدة تتعاود الأن, السيد باجي قائد البسيس, يعمل حوار متلفز تكون خلاصته : تحب تعرف؟ أرجع بعدين ... للأسف ما تبدل شيء, ليس مقارنة بحكومة الغنوشي لكن حتى مقارنة بالعاهد الغابر المستمر الى اليوم


في لقاء صحفي, غلبت عليه المداهنة و وصل درجة من التعاسة اللي تخليك تشوف صحفي "متمرس" أو هكذا قيل, يطرح 5 أسئلة دفعة واحدة و بعدين تسمع من المسئول جواب ضايع على واحد من الأسلة - اللي يعجبو منهم-, ما نجمش نقول أنه جاوب على تساؤلاتي كمواطن تونسي ... خاصة أن أحد الصحفيين يجب اخضاعه حالا لجرعة من عبوات ريدبول أو اي منتوج أخر من المشروبات المنشطة حتى لا يجعل المشاهد يشعر بالنعاس أثناء متابعته للحوار المملل الذي لم يأتي بجديد, و اللي كان بعيد على تطلعات عدد كبير من المتابعين




الأخطاء اللي قاعدة تتواصل كثيرة, أولها أن الى اليوم مثماش رواية رسمية على اللي صار نهار 14 جانفي, و كل ما يطرح السؤال يكون الردّ, أتو تعرف بعدين, لعله الجواب ماش يكون في بداية الألفية الثالثة باذن الله

تسأل وينهم القناصة اللي أثخنوا في دماء التونسيين فيكون الردّ, انها اشاعة, و لا تجد لسؤالك جواب ... واذا سأل عن سبب تغييير وزير الداخلية, يكون جوابه "ما تتوقعوش أني ماش نشاور قبل ما نعمل أي حاجة" ... هل يجب تذكيره بأن هيبة الدولة لا تأتي بالانفراد بالرأي و أن كونه وزيرا أول لا يسمح له أن يعامل بقية الشعب كأنهم رعاياه؟

تسأل شنوا صار في جلادين أمن الدولة ؟ فيقولون لك, تم حلّ البوليس السياسي, لكن الممارسات على الواقع تحيك على غير ذلك

تسأل شنوا صار في عملية استرجاع الأموال, فيقولون لك انها تسير على قدم و ساق, لكن الواقع يقول عكس ذلك

تحاول أنك تشوف شنو الفرق بين اليوم و الأمس, فتجد بأن التجمع قام باعادة ترتيب أوراقه, و الأدهى و الأمر هو أن حتى أمن الدولة قاموا باعادة ترتيب أوراقهم و اعادة انتشارهم ... الأمن المسئول على الأنترنات رجع للقرصنة, و الى الأن لم يتم تقديم اي بينات حولهم, رغم أن تونس وصلت اكتراتهم و قامت في مناسبات عديدة بانتداب عناصر للعمل كمخترقين محترفين, و هنا نحكي على أشخاص كنت على علاقة بيهم قبل ما يقطع كل اتصال بعد أن اختاروا أن ينطوا في سلك امن الدولة

الى اليوم, ثما برشا مواضيع تستوجب الحزم, لكن الحزم لا يكون الا في حق المتظاهرين اللي عندهم ماطلب تمس المرتبطين بنظام بن علي, و لا تراه في حق الجلادين, هل هو الخوف من العناصر الأمنية اللي في السلطة أم أن العناصر الأمنية اللتي لم تبارح مناصبها أصلا تمسك بزمام السلطة؟

بالرغم من أني كنت ضدّ اعتصام القصبة 3, لكن كنت نحترم المطالب, الا أني اليوم صرت أكثر اقتناع بان الثورة قد حادت عن طرقها, برشا من العباد تنسا, أما اللي ينسى ما عليه الا يشوف المرأ اللي فقد صغيرها و قتها يتذكر






شكون ماش يصرف على هذه؟ و شكون يربيها صغارها ؟ و شكون اللي ياخذلها حقها؟






و شكون ماش ينصف المرا هذه؟






و الا جلاديها منعو؟


في أثناء الثورة, في القصرين ان لم تخني الذاكرة, كان هناك أم استشهد ابنها برصاص الامن, بكته طول الليل, حتى اذا حل النهار, ذهبت و أباه ليدفنها, فأرداهم قناص برصاصه, فأصبح الأب و الأم و الابن قتلى ... و بعد كل هذا يجي شكون يقلك علاش التوتر قاعد يصير في تونس؟ علاش الأهالي متغششين؟ علاش يحبو يعملو اعتصام؟ هل أنه من العدل أن يبيت الجلاد في بيته و تقول لأم أو قريب لشهيد بأن يصبر الى أن ينظر في أمره؟ و بعد كل هذا يجي رئيس الاقليم و يقول ان القناصة اشاعة؟ و قبل هذا الكلّ , شكون اللي عنده القدرة باش يتبع الأخبار و يشوف القصة هذه في قناة تي أف 1 الفرنسية و عنده في نفس الوقت القدرة على تحديد الأشخاص و تحديد أماكن تواجدهم و زيد على هذا عنده القدرة على تصفيتهم؟ صدفة؟ و الا واحدة من معجزات صانع التغيير و رجاله؟

ما تبدل شيء, المتراك لكلّ شخص يحل فمه فينتقد أداء الحكومة, و اذا انت تنجم اليوم تقول أن بن علي كان سارق و أن الوزير اللي كان في عهده كان مرتشي, فان هذا لا يحيل بالضرورة على أننا نعيش في مناخ ديمقراطي, و ما يعنيش أنه تونس تحولت الى دولة القانون

اذا تتذكروا التصويرة هذه

فان صاحبها الى اليوم لم ينصف رغم التعذيب اللي صارله و رغم اللي قاساه في الداخلية, و يتنجمو تقراو قصته في جريدة القدس العربي : نور الفالح.. التونسي الذي طافت صورته العالم وهو يسحل امام الداخلية يوم فرار بن علي

اذا رئيس الوزراء و من معه ما ينجموش يتواصلو مع الشعب فانهم يتحملون تبعات ما يحدث, مجرد حوار مع صحفيين متخمين بالطعام يسأل الواحد فيهم, "هل القناصة موجودين أو لا؟" يجعلك تود لو تلطم السائل بما قد تجده أمامك

و بما أن المسؤلين السياسين اللي عنا محنكين فقد وجب تذكريهم أنه في السياسة مثماش نحب أو ما نحبش, مثماش هذا ما يعجبنيش و سيب علينا و نقصو عليا من الحسّ, في السياسة ثما سياسي محنك و ثما سياسي غير متمرس, و اذا السبسي وحكومته ما يعرفوش يتواصلو مع شعبهم, فهذه غلطتهم, اذا السبسي أو غيره يجي ويقول أنه ثما أطراف حزبية تحاول استغلال الاعتصام, فان من الأجدى أنهم يجعلوا الشعب في بينة من أمره و يجاوبوه على أسئلته باش ما تكونش حجة عليهم ... الشعب يريد أفعالا لا أقوالا...موش حديث يهزوه الريح

ما تبدل شيء في تونس, وواهم من يعتقد غير ذلك, ذهب بن علي, فبقي نظامه, ذهب ال الطرابسلي و بقي أتباعهم يتحكمون بالشركات, تسمع الشعارات و لا ترى على الارض منها شيء, و بالحالة هذه, عدنا الى نقطة البداية, خاصة مع الوجوه الجديدة في الداخلية, وجوه عرفت بأنها من المسؤلين عن القمع و التعذيب ... وجوه ترفع شعار الصدق في القول و الاخلاص في العملّ


لكن ثما حاجة محيرتني, علاش عناصر مكافحة الشغب وأصبح عدد كبير منهم ملثم؟ هل يدخل في سياسة الحوار و الا دعما لهيبة الدولة؟






في أمان الله


TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام