Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


في الكار 2: مع عون أمن


بعد نهار 14 جانفي تبدلت برشا حوايج لكن العديد من الترسبات ميزالت, ميزا لثما شكون ما يحبش يعبر عن رأيه, ميزا لثما شكون يشوف السياسة "كخّة" و يقلك أش مدخلني في السياسة, ميزا لثما شكون ما يعرفش كيفاش يدافع عن حقه و ثما شكون قمع و حارب الثورة و الان يحب يتكسب من جرتها, منيش ماش نحكي على مجموعة معينة لكن تنجمو تشوفو العباد اللي ما خرجتش باش تعارض أو حتى تحل فمها فاذا بيها الان تضرب و تعتصم مطالبة بزيادة في الاجور, شيء غيرمخجل صراحة أن اللي كان بالامس ينتقد في الشباب الثائر يتحول اليوم الى مترحم على الشهداء و يطلب الاستفادة من الثورة و دماء الثوار

أمس – نهار الثلثاء- 08/02/2011, كنت مروح من الجامعة و مشيت كيف العادة للمحطة, كان ثما ثلاث بنات نعرفهم, و كانت المحطة شبه خالية, البنات هاذم يسكنو قرب من دارنا, و كان الحوار متنوع و لأول مرة نسمعهم يتحدثو على مواضيع سياسية و عن الحريات الفردية اللي كان العديد منهم يتجنب مجرد التلميح اليها, بعد ما يقارب النصف ساعة, جات الكار, و طلعت و قعدت نحكي مع وحدة منهم اللي قدمت معيا الى مقدمة الكار, في حين اختارت الزوز الاخرين انهم يقعدو وحدهم, لكم لا يعرف بعض التفاصيل متع الكار, فان في المقدمة كثيرا ما تجد أعوان الامن اللي يطلعُ من الباب الامامي و هذا اللي كان واقع نهارتها, قعدت مع الانسة اللي كانت معيا في المقدمة و قعدنا نحكيو على الحريات الشخصية, لكن استوقفني حديث أحد الموجودين و اللي كان يحكي على استعمال عبارة الشهيد على من قتل في الثورة, هو استمع للنقاش الي كان يصير بيني و بين جارتي, و قعد يحاول انه يصغي في انتباه لينا, نسيت شنية الفكرة بالتحديد اللي خلاته يدخل في حوار معنا لكن هو كان يحاول انه يلمع صورة الأمن, خاصة أنه منهم

وبما ان السيد اللي كان معاه من القضاء العسكري فكان يحاول يلمع الصورة امامه و أمامي و من كانت معي, سألته علاش الشرطة قمعت؟ فكان رده انهم لم يقمعُ و أن صورتهم مشوهة, سألته علاش ضربو الكرطوش؟ فقال لي بان العديد من الازياء تسرقت و معها السلاح, وقتها قتله ثما اصبات مباشرة في الرأس و الرقبة و القلب و هذه اصابات من قناصة موش من عناصر تسخدم في شتاير أو متع شخص عدا عام جيش أو حتى عون أمني عادي ... وقتها سكت شوية و بعدين قال علاش نحاربو في بعضنا علاش ما نحطو يدينا في يد بعضنا و نقدمو؟ لكن وقت سألته : بشكون بن علي كان يحكم؟ موش بالامن و مليشيات التجمع وقتها قال انه تعرض للمضايقة بحكم مواقفه و أنهم مقموعون, سألته الشابة اللي كانت معيا, علاش الأمن كان يضايق في الناس ؟ علاش يراقب في اللي يصلي و في اللي يحل فيه و في كل انسان كان يعبر؟ علاش الرشوة و علاش القمع للحريات ؟ و تعلل بان المشكلة في الضباط السامون في الداخلية – القيدات الامنية- اللي هما اصل الداء

لم يجب على الكثير من الاسئلة لكن في النهاية الشعور المشترك بيني و بين اللي كانت معيا هي أن العون هذا يتهرب من الاجابة على أسئلة مباشرة و أنه يحاول يحسن من صورة الأمن و كأنهم من الملائكة

منيش ماش نحكي برشا على السيد هذا, لكن قبل ما نكمل لازم نقول أن عندي برشا من العائلة في الامن أو في الجيش, فيهم الراجل و فيهم حشاكم الواطي اللي كان يكتب في التقارير حتى على اقاربه, ثما في عائلتي العريف و ثما الضباط السامون و بحكم الوسط العائلي هذا فاني تعودت على سماعة بعض القصص اللي تروى على ما يحصل معهم

لكن ثما شكون في العائلة عون أمن مرور, هذا وصل الى السنة الثالثة ثنوي في الثمانينيات و بعدين ما نجحش, مشاء قدم في الصحة باش يلتحق بالتمريض و ما تقبلش, ولاّ مشاء قدم في الشرطة, و أصبح عون أمن في المرور, لكن اذا تجي تشوف اش عنده تسأل روحك, من أين له هذا؟ فيلة و أرض و قطيع من بقير, لازم يُسأل من أين لك هذا؟ وقت هو كان 0 و الان أصبح يصول و يجول

الحكاية مهياش صعيبة و ما تستوجبش برشا اجتهاد, الجواب هو الرشوة... هو صحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "لعن الله الراشي و المرتشي" أما المنتمين للامن اللي حكيت معاهم يحطوها في راس المواطن و أنه هو اللي يقلهم هاك الرشوة و يخليهم يخيبيو, هو ربي يعاقب اللي يعطي الرشوة و اللي ياخذ, أما ثما شكون يتنصل حتى من الاعتراف بالخطأ


في الأيام العادية – ما قبل 14/01- كنت نشوف شكون من الامن ياخذ الرشوة جهار في الشارع و شفتها برشا مرات, و ثما شكون حكالي على قيدات أمينة و عن تجاوزات متعها, و الحق يقال بانها من بين العناصر اللي تظاهرت و طالبت بالمصالحة

الحق يقال زادة أنه ثما الباهي و ثما الخايب, و عندي شكون زادة كان في الأمن و خرج من السلك بنفس الدار اللي عرس فيها قبل أكثر من 25 عام و ما تبدل شيء معاه, لكن هاذم أقلية, على خاتر العون اللي يقول للتكسيست:" جيبلي كارطا متع 5 دينارات تليكوم, خطيبتي ماجرتني " أو " جيب قهوة" أو "جيب كسكروت" أو حتى " هات 5 أو 10" جهار من غير حشمة أكثر من النظيف

في مركز شرطة المرور اللي قريب من الدار, مشاء مرة جاري و معاه نسيبه اللي عمل حادث بالمتور متاعه و قعدو يحكيو مع العون اللي قلهم, كان تحبو نعديو المحضر و ترسيلكم في قصية و خطية متع 60 دينار أو تجيبولي كارطا متع 5 و تتحل المشكلة و تعملو مزية راني ماشي نصلي العصر... الجامع مقابل للمركز, و زيد على هذا الخطية يحددها القاضي موش العون أما هو استغل جهلهم و ابتزهم

في منسابة أخرى شفت عناصر أمنية تقضي بلاش أو تمشي للحجام تحجم بلاش و قبل ما تخرج تعمل غزرة حادة باش تثير الرعب في الحجام, و أكثر من مرة يجي شكون يعمل فيها أنه الحاكم بأمر الله اللي ما يلزمكش تعصيه و الا تشوف من الويلات ما لا يمكن أن تتخيله ... ثما زادة اللي يمشي للتكسيفون و يحب يطبع بلاش و ثما اللي يحب يشحن التليفون متاعه بلاش, و ديما البلوشي يخدم

اذا ثما شكون يحب يبدأ صفحة جديدة, فمن الأفضل أنه تبدأ على قاعدة صحيح, لازم قطيعة تامة مع الماضي, مع العهد الغابر, موش مجرد حديث و ضربان لوغة, وقت نشوف شكون تجاوزات صارت و يجي شكون يقول نحب بدأو عهد جديد, موش من الاجدر أن نقولولهم: قبل ما بنداو عهد جديد لازم يصير اعتراف بانهم كانو يمثلو اليد الحديدة لبن علي, و أنهم عملو تجاوزات و أن اللي قام بالتعدي على شرف أو امتهن كرامة انسان يتعاقب؟ و اللي كان نظيف هذا يحترم و كان لزم يكرّم

لكن للأسف الأن كل واحد أصبح ملاك طاهر, و حتى اللي ضرب الكرطوش تحول الى مناضل

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام