Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

الى السيد النائب الموقر


وقت كنت صغير , كثير ما كنت نصدم برد " اسكت , ما تدخلش في حديث الكبار" أو " نقص من الحسّ" خاصة اذا كنت نحرج شخص من الكبار بسؤال ما يلقاش كيفاش يجاوب عليه, أو اذا ما أحرجته بتعليق لم يخطر على باله


في دروس التربية المدنية اللي كان يكثر فيها الحديث عن القانون و الحقوق و الواجبات, كان الصراع يحتدم و قلّ أن وجدت أستاذ قادر على الردّ من غير ما يخاف في تعليقه, و من بينهم أستاذ كان يقلي أن أسئلتي محرجة و أني أرتقي مرتق صعب مع بعض اللي يقريو فيّا, السبب أني كنت في بعض الأحيان أسأل عن أشياء بدت للبعض من المحرمات و بدت لي من المثيرات للشبهات فاخترت السؤال سبيل للبحث عن جواب


و في الجامعة, تدرس مادة كاملة, اسمها "حقوق انسان", شيء جميل أنك تعرف حقوقك و واجباتك, لكن لقيتها لا تغني و لا تسمي من جوع, علاش يحكلي على الاعلان العالمي لحقوق الانسان؟ أش نعمل بيه؟ وقتها سألت استاذي: شنوّا اللي ماش تزيدهولي المادة هذه؟


كان ردّه أني لازم نكون واعي بحقوق الانسان


" واعي؟" ... كيفاش واعي؟ ما نعرفش تعريف البعض للوعي, أما اللي نشوف فيه أن الوعي عندهم هوّ انه تسكر فمّك, و تقول الله يبارك و اذا لزم تصقف


هل الوعي يكون في الحجب الغير مقنن و بذل الأموال


هذا في كفة و الباقي في كفة, أما خلينا نرجعو للوعي , توا اللي يجي يحب يتظاهر و يحب يعبر على رأيه , موش تكريس للحقوق؟ و حق لنا أن نعبر عن ما نؤمن بيه؟


باهي نقبلو فكرة ان لغة الاحتجاج موش متعنا والا تشوف المتراك ترقص على جسدك على اعتبار انها الحلّ الامثل للحوار بين الأمن و الشعب, خاصة بعد أن كثرت الفيدوات اللي تصور الترحاب الحار اللي يتلقاه المواطنين من طرف القائمين على القانون


و مع هذا, تلقى شكون يختار أساليب أكثر تحظر على اعتبار ان الحوار هو السبيل, و يمشي السيد الكريم و يكتب رسالة الى نائب, و يتعب و يبدعث أكثر من جواب و يدفع حقهم و يقول التعب موش مشكلة و لا حتى الفلوس , المهم النائب الموقر اللي حفيت قدماه في المرور على السادة اللي بيدهم دفعه الى المنصب أو ابقائه حيث هوّا بين العامة, و بينهم المختنبين الكرام اللي كل واحد فيهم يعطيه صوته, و النهار اللي تستحقه يولي النائب موش موجود, تي وينك يا باشا؟


نكرت فينا؟ و الا توا معادش نهموك؟


صحى ليك, انك في عالم ما يحابش المسهولين السياسين اللي في منصبك على وعودهم الانتخابية ... في كندا صارت مرة أن أهلي منطقة, طالبو المرشح متعهم باش يتدخل لمهاجر من أمريكا الجنوبية باش يستقر في كندا لان في حالة انه رجع ممكن حياته تهدد , صحيح ما وصلناش للحالة هذه, أما بصراحة النائب اللي ما يحملش هم المواطن السماح فيه, و توا بعد ما عملنا برلمان للشباب, هل نتوقع أن نرى فيهم من يحمل عنّا السؤال الى المسؤلين؟


منحملوهمش أكثر من طاقتهم, ميزالو صغار و ما كبروش, أما اللي يشوف تطلوعاتهم, يقول هاذم ما يطالبو باستجواب وزير الاتصالات, زعمة تصير؟ تي الكبار معملوهاش و الصغار ماش يعملوها؟


منتصورش, تي أخر مرة كانت فيه الحكومة الموقرة أمام مجلس النواب, طلب رئيسه من النواب التقليق من المقدمات الجاهزة, أي نائب يجي يحكي مع وزير, يبدأ : انت الأول و الأخر و خير في من كان قبل و لما جئت صلح حال إدارتك


هل نتوقع من نائب يحكي مع وزير بالاسلوب هذا, يطالب باستجواب وزير؟ صعيبة برشا, أو انها من المستحيلات


هل يوجد من النواب من هو قادر على مخاطبة وزير هكّا؟


هذا مثال من مصر









المصدر
http://www.facebook.com/video/video.php?v=197444699747

قدّاش عنده الفيديو هذا منشور في الفايس بوك؟ مثماش نائب في البرلمان طلب بالاستفسار على اللي صاير ؟










اليوم منيش ماش نطالب باستجواب وزير أو حجب الثيقة عليه, اللي هيّا من المستحيلات أن يطيح البرلمان به, أما نطالب باستجواب ممثلي الشعب اللي تكاسلُ عن الإيفاء بمتطلبات مناصبهم ... أما لسوء الحظ , النواب ما نشوفوهم الا قبل الحملات الانتخابية و في التلفزة, بالطبيعة للي يتفرج على تونس 7


على الهامش: وين وصل جوابي؟ فين طيشتوه ؟



شعب يهوى النكد و الفضائح و النفاق


تكون عايش في رحمة ربّي يهبط ليك شكون من المحيط يكرهك في عيشتك, موش في حشان الركايب أما النكدّ متعهم عنده أشكال مختلفة... منيش نحكي على بعض الأطراف اللي نصبت أنفسها مخبرين علينا في البلوج سفار التونسي و هبطت تكتب في التقارير و عاملة محاكم للتفتيش ...أما نحكي على أشكال أخرى



كان و كانت... شاب و شابة, أولاد عم, بعد ما كمل الشاب قرايته و بناء داره قرر أنه يستقر.. و يتزوج بنت عمته, هو من الصغرى حاطط عليها عينه و عاجبته و اليوم جاء الوقت باش يتوكل على ربّي و يلم ساقيه, خطبها و عرس و قعدو يستناو في الصغار.. و طولت المدة, لين شكّ وان ثما مشكلة, ماشو للطبيب و تبين أن أحدهم يعاني عقم. و بدأ الأمر يعكر صفو العلاقة بيناتهم الى ان انتها بالطلاق .. و كل واحد مشاء في ثنية


جمعة لتالي , جاء شخص يسأل فيّا


سي الشباب: ياخي المشكلة منه و الا منها؟


هذا أنا: شنوّا؟


سي الشباب: لا, نسأل فيك, المشكلة فيه و الا فيها؟


هذا أنا: و شنوّ مدخل والديك في الحكاية؟


سي الشباب: نحب نعرف

يحب يعرف , و يحس بالنشوة ... بحكم أنه فاهم

مشيت و قعدت نلعن في النهار الكلب... الأشكال هذه نكره ريحتها, لانها من النوع اللي ينكد و ما يفهمش حدوده... أشكال ما تفهمش أن ثمّا حوايج ما تهمهاش و ما عندهاش الحقّ باش تعرف حاجة ما تهمهاش


موش الحالة الوحيدة اللي نعرفها, أما اذا تشوف قدّاش يعاني شاب تزوج حديث وتأخر شوية جيبان الصغار ... لأن جرات العادة عنّا ان اللي يعرس لازم بعد 9 شهور من ليلة الدخلة يجيب صغير ... و يكون الانجاز متاعه متمثل في اثبات خصوبته


المشكلة تكبر وقت يولي الخلق المريض يفدد في غيره و يوقف الشاب هذا في الشارع و يسأله: المشكلة منّك و الا منها؟


تقول ياخي أش مدخّلهم؟ أش يهمهم؟ أش ينفع ماذا عرفو شكون اللي عنده المشكلة؟ أم لا, أش قيمة حياتهم الفشالة على كل المقاييس اذا ملقاش باش يحكي في القهوة وقت يجب سيرت فلان و فلانة و يعمل فيها قافز و عالم عصره و علامة زمانه و يصبلك الأخبار و أسرار الديار و يزيد يجيبلك الدليل القاطع و البرهان الساطع بأن فلان و فلانة موش لاباس


شيء يفدد أنك تشوف شكون يعاني لانه ما ينجمش يتمتع بنعمة أن يكون أب أو أم


و يزيد عليه شعب مريض من النوع هذا ...و بعد كل هذا يجي يحكي ماك و يقلك " أستغفر الله" ... لازم يستغفر , موش مرّة و موش اثنين, برشا, لان الشتل هذه اللي تخوض في الأعراض و متهمهاش و اللي تدعي التقوى ما هي الا إذاعات متنقلة , لا تأتمنها على شيء ... اذا اليوم تقله ما تعاودش , ممكن في عشيتها تلقى روحك مفضوح و بالطبيعة ما تحبش في عرضها... انه شعب يهوى النكد و الفضائح و النفاق... الا ما رحم ربّك



هل للحقّ نور؟



بين نور للحق و ظلام الكذب توجد مساحة رمادية, تسمح بالمنورة كيف اللي يعمل فيها بعض السمسارة متع حقوق الانسان.. لللي للي نهار و هوّ يعيط : حقوق انسان ... حقوق انسان... حقوق انسان

اذا شفته تقول هذا فيه أمل أنه يساهم في تحسن وضع البشرية, أما سعات تلقاه يوخر لتالي , تحك راسك, و تقول شبيه؟ أش صار؟ تعب؟


ممكن, علاش لا, ياخي هوّا موش انسان؟ ما يرهقش وقت يشوف ان النداء اللي يطلقه باش يولي للانسان كرامة يواجه بمزيد من التعذيب و التنكيل؟


لكن بعد مدة تتبين أنه موش في المستوى اللي يحاول أنه يصوره, مكش مصدّق؟


قداش من شخص انتقد النظام القمعي الايراني المقيت؟ اللي يقوم بالتعذيب و التنكيل بعرب "عربستان" في محاولة لتجريدهم من هويتهم العربية؟


أو خلينا نرجعلو لمدة الانتخبات الايرانية, اللي شهدت فيها مواجهات مع البسياج, اللي مهمته تتلخص في القمع و الترهيب





الناس الكلّ انتفضت وقالت : لا لقمع الحريات


لكن في قضية مروى الشربيني , شفنا شوية تراجع, أش صار؟


مروى الشيربيني اللي كانت ضحية متع عنصرية و اسلاموفوبي , الى الأن بعض "الحقوقيين" مقالش فيها كلمة حقّ , من غير ما نحكيو على معتقل جاونتنامو اللي الى اليوم المحاكم الفدرالية الامريكية تطلق في سراح أفراد ثبت عدم تورطهم في أعمال عنف


توّا بالمجد همّا حقوقيين و الا ضلاميين؟ علاش ما يحلوف فامهم؟ علاش ما يرفضوش الظلم في كل أشكاله؟


برّا نقولو كل هذا ما يعنيناش, أش يهمنا فيه اذا ماصراش في بلادنا , أما وقت يجي قانون مكافحة الارهاب اللي متع 2003 و يقول:


قانون عدد 75 لسنة 2003 مؤرخ في 10 ديسمبر 2003 يتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الارهاب



الفصل 12:

يعاقب بالسجن من خمسة أعوام إلى إثني عشر عاما وبخطية من خمسة آلاف إلى عشرين ألف دينار كل من يدعو، بأي وسيلة كانت، إلى ارتكاب جرائم إرهابية أو إلى الانضمام لتنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم إرهابية أو يستعمل اسما أو كلمة أو رمزا أو غير ذلك من الإشارات قصد التعريف بتنظيم إرهابي أو بأعضائــه أو بنشاطــه


و اللي ما يعرفش أش معنها الارهاب, أما أقوى ضربة فيه هي هذه : " إرهابية أو يستعمل اسما أو كلمة أو رمزا أو غير ذلك من الإشارات قصد التعريف بتنظيم إرهابي أو بأعضائــه أو بنشاطــه"


قانون اعتباطي بشكل يخليك تفهم أنه جعل ليرضي الغرب... جعل ليكون أداة للضغط على الداخل, لكن أمريكا ماعندهاش صاحب... و الغريب اللي يصدق أنه مهما عمل ماش ينال الاستحسان متع الغرب مهما عمل


منيش ماش نبرر تفجيرات و أعمال قذرة, لكن نؤمن بحرية الفكر, بحرية المعتقد , بحرية أن يقول الانسان ما يؤمن به من غير ما يخاف, سواء يخاف السيّاف في العصور الغابرة أو يخاف أن يصير فيه ما لا يحمد عقباه... لاني نرفض لوغة "لدواعي أمينة" و لغة " نحن على صقيع ساخن" اللي هو أحلامهم المبنية على الظلم و التجبر.. ومحاولة لتبرير الظلم... البعض يلعب على الحبلين و يحب يعمل فيلم على اللي يتفرج عليه و باهت في عجب ربّي

اليوم نور الحقّ


اللي يقبع في السجن لانه عبر على فكره, حتى وان لم يرقني ما نشوفش انه ارهابي, أنه عمل حاجة غالطة , من حقه ان يعتنق الفكر اللي يسعده و من حقه أن يعبر عمّا يؤمن بيه حتى و ان اختلف معي و اختلف مع من حوله ... و الا شنوّا الي يعطي الحق لشخص باش يرد روحه رقيب على الفكر و على حرية التعبير؟


اللي يجي شكون يقول انه ارهابي و يجب زجهم في السجن أو اقامة المشانق لمن هم مثله ماهم الا أشخاص تمارس في الاقصاء بطرق مختلفة و تحت عدة مسميات


نور الحق, اللي الأن يقبع في غياهب الجبّ, ما هو الا ضحية لهذا القانون, اللي نشوف أنه يقمع أكثر مما يصلح ... و موش ماش يحسن في شيء

و رغم أني نشوف أن الشيوعية هي أكير جريمة في حق البشرية بحكم الجرائم اللي صارت حيث ما حكمُ كيف في الاتحاد السفياتي حين قتل 40 مليون و في كمبوديا حين قتل الخمير الحمر 1.5 مليون في 4 سنين من الحكم



و بخلاف اضطهاد المتدينين من المسيحيين و المسلمين و اليهود بحجة أن الدين هو معارض للقيم الشيوعية ... الا أني نرفض اللي صارلهم في الوليات المتحدة وقت صارت ملاحقة و زجهم في السجون في الحرب الباردة لانه قمع للحريات ... منيش ماش نقل ان نوصلو للانحلال الأخلاقي كيف ما هو صاير مع المثاليين ... و منيش ماش نقبل زادة وجود دولة في وسط دولة أخرى أو أن يجي شكون يطبق قانون و هو لا يمثل السلطة القضائية ... لكن نؤمن أن لك فرد حرية المعتقد و ليس له حرية التطبيق


أكبر مثال يعجبني هو المثال البريطاني للحريات و ان شابته شائبات, اللي يسمحلك بحرية التعبير لكن يعاقب المخالفين, ممكن موش مثال كامل و نقيّ بحكم اللي صار من انتهاك للحريات, لكن نشوفه أنه مثال يعطي الكثر من الحريات


و كيف ما ساندت حقّ التعبير و رفض الإقصاء, اليوم نعلن أني أرفض قانون مكافحة الإرهاب و نعلن مساندتي لنور الحقّ اللي نشوفه مظلوم... و نشوف أن الدولة العادلة هيا اللي تسمح لكافة الأطياف بالتعبير عن ذاتها مع الحفاظ على الأمن العام


TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام