Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

نهار على عمّار


على الصبّاح, 6:45 , تنوقز الفيّاقة, يحل عينيه بكل كسل, تاعب و يحب يزيد يرقد ... أما الخدمة تستنى فيه


حل عينه غزر, لقاء مرته راقدة على المخدة و متقلقة من صوة الفياقة, غزلها و كشّخ , و قال : يلعن بو النهار اللي خذيتك فيه, الناس تحل عينيها و تصبح على باريس هلتون و برتني و أنا نصبح على وجه البومة


قام راسه و عمل غزرة على الطاير يكتشف في المكان, يلقاش حاجة موش في بلاصتها , كيف العادة, السروال طايح على القاعة , السورية منشرة على الكرسي و الكرافات طايحة بين الصباط و الفرش


رجع حبّ يزيد دقائق يرتاح فيهم , و يتمتع ببعض النوم, و ما ان خذاته عينه شوية الا و يحس في كفّ هبط عليه من السماء , حل عينه لقها مرته تفيق فيه, شادته من كتفه تخظ فيه ثمّاش ما يفيق, معادش عليه بكري , توّ ولات الــ 7:15 , تفجع , سبلها بوها و قاللها : والدين بوك الكلب , تخليني راقد لتوّا؟ ناوية تقطعلي خبزتي يا بنت الكلب؟


مشاء يجري لبيت البانو, رش وجه بالماء, هوّ موش مستانس يغسل وجّه من أصله , لكن يرشه بشوية ماء قال شنوّة يغسل في وجّه ثمّاش ما يتأنق , و رجع يجري لبت النوم و لبس دبشه متع كل نهار , كوستيم بلونه المفضل , و كرفات من عام 1994 , شرها ب500 فرنك من الفريب , وقت بدا يخدم في الوضيفة متعّه


لوج على فردة الصباط و ملقاهاش, للأسف نسى وين حطها, قعد يتفكر وين نحها , لكن الذاكرة خانته, و قعد يحاول يتذكر .


مينجمش يمشي بالحالة هذه, بفردة وحدة, حاول يتذكرّ, وقت دخل للدار , مشاء للتوالات و بعدها للكوجينة و من ثمّ للبيت النوم , لغادي نحّاها ... قعد يلوج لكن الزهرّ عكس معاه المرة هذه, حكّ راسحه و قال , و لا يهمك يا راجل , امشي البس شلاكة الصبع متع الدار, مثما شكون ماش يجي و يشوفك, مرة في العمر, الظروف تحكم


قال لمرته تجيبله شلاكة الصبع, كرستينة اللي شاريها مع مجموعة من الشلايك الأخرى بالجملة منذ بداية العاقد المنصرم


قعد على الكرسي, و بداء يفطر : كاس قهوة من غير سكّر و سيقارو على الطباح


ميزال يخمم و رجعت مرته, و جابت في يدّها أوراق, استغرب: أش فماّ على الصباح


مدت يدها وقتله: عندك فاطورت الضو و الماء , الضو جاء 150 دينار و الماء فيها 75 دينار, جات أمس


تبدل وجّه و لعن النهار, و قد يلو جاش عنده باش تجيه الفتورة على النحو هذا, تي مكسوبه تلفزة و أورديناتور كرفه من الخدمة, رجع يسب في مرته على النهار, بداية موفقة لعمّار


خرج, من الدار , معادش بكري توّا ولات الثمنة غير أربعة , و الثنية زحمة كيف العادة


طلع في 404, اللي يعتبره من أهم المكاسب اللي ربحها من خدمته, لدرجة أنه كتب عليه" هذا من فظل مهنتي " بعد ما شطب على الجملة القديمة : هذا من فضل ربّي , محبش يبدله, قالوله نعطيوك بيجو 103, و هوّ محبش, قاعد يستنى في الترقية اللي ماش تسمحله باش يولي عنده شوفير و كربهة "ميجان" , حتى وقت عرضو عليه كرهبة قديمة شوية من نوع أر-19 لواحد من المسؤلين اللي تقاعد, محبش, حب وقت ياخذ المنصب الجديد يتحصل على كل شيء من باكوه, كرهبة و دار و شوفير و معاهم منحة تمكنه من اجازة في فندق فاخر في الحمّامات


ركبّ و بدا يخطف , و كيف العادة محبش يخطف الكميون, هبط , يلوج على شكون يجي يدّز بيه شوية


تلفت على اليمين , مثما حدّ , على اليسار , كيف كيف, مثما حدّ و معادش عليه بكري


هبط شوية في النهج يلوج على واحد من الجيران, لكن عكست معاه, زاد هبط . و شاف صلاح, أما منجمش يكلمه, صلاح هو العطار, اللي في رأس النهج, و اللي يسال عمّار قرابة ال200 دينار من الشهر اللي فات بخلاف الجديد, رجع بكل هدوء باش ميراهش


قعد يتفرج , الوقت قاعد يضيع و هوّ واحل, بالصدفة لقى محّمد جاره, هوّ ولد صغير في العمر, 22 عام, أما ميزال في الباك, قاعد يعاود للمرة الرابعة السناء, عيطله عمّار و قله: براس الحنية ايجا دزّ بيا شوية الكميون


تلفتله محمد و قلهّ : و راس الحنينة معادش بكري يا جاري , و قبل ما تطلب أي حاجة صبّح على الخلق سي *** , باهي؟ فهمتها كيفاش؟


عمّار قدره طايح في الحومة تي هوّ ولد شارع, و مثماش شكون يقدره من الجيل الجديد, و زيد على هذا محمّد رقعة صحيحة و العنف اللفظي منتشر برشا في بلادنا


عمّار: ميسالش منك يا ولد خويا الغالي, صباح الورد يا ولدي


محمّد: لا ولدك و لا و الو, أش تحب؟


عمّار: الكميون, ماك تعرف


محمّد: لا مانعرفش


عمّار: و راس الحنينة ماش للخدمة و ماعنديش وقت و الكميون محبش يخطف, و ماك تعرف مسربسة الايامات هذه , ايجا اعمل بيّا دزة


محمّد: معادش عليا بكري و أنا السناء باك, و لازم نكون في القهوة قبل الثمنية عندي طرح بيلوت


قربله عمّار و مدله سيقارو,و ضحكله في وجّه


تبسم محمّد, و قله: يا عمّار, قداكش أنتيكة, تعرفتي نتكيف الكريستال سي ****؟


معادش بكري على عمّار, و الشيء ماعادش يساعد, دخل يدّه في جيبه و مدّ 200 فرنك, و قله: هاو حق سيقارو من الفاوح, ايجا دزّ


وصل عمّار للمؤسسة اللي شاددها, و على الباب , صبح عليه الشاوش, و حياه, لكن عمّار , ميردش , ميكلمش اللي مش من مستواه


وقف قدّام الباب, وقد يستنى , قبل ما يشوف الشاوش الثاني جاي يجري و يحل البال, و بقله : صباح الخير سيّدي


عمّار : صباح منقوب , ساعة نستنى فيك؟ وين ذهبت سي الشباب؟ نهارك منقوب


سكت الشاوش, و منجمش يردّ, أما استغرب وقت شاف عمّار في كوستيم و كرافات و معاهم شلاكة كرسيتينة , كيفاش منجمش يتعرف عليها, تي هوّ كان من المتابعين الأوفياء للمسلس المكسيكي "كريستينا" و "كاسندرا" و ديجا شراء منها لمرته وقت كان خاطبها عام 94, زامن بو عنبة


دخل عمّار و توجه للمصعد, دخل و قعد يستنى في الشاوش يجي يرافقه بعد ما يخلط عليه بالساك اللي ديما معاه, خلط عليه الشاوش و ضغط على الزّر و طلعو للطابق الرابع


تحل الباب بعد ما وصل للطابق الرابع, اللي هوّ طابق مهم برشا, ما يدخله الا اللي عنده تصيح أمني, و بادج : يكتب فيه الاسم و الصفة و معاهم كود بار


دخل عمّار, و بداء يمشي في الكلوار في اتجاه البيرو, و في الثنية سمع صوت غريب, قرب من باب بيرو و دخل راسه, لقى مهندس من اللي يخدم في الادارة , حالل موقع ايباحي, و يتفرج


دخل عمّار و قله: سي الشباب راك جاي باش تقوم بمنع شكون يتفرج في تونس على الشيء هذا , موش باش تتفرج انت, صنصر الموقع و جيبلي العنوان للبيرو باش نثنبت اذا قاعد تخدم على روحك أو لا

زاد كمّل ثنيته للبيرو, و قبل ما يوصل سمع صوت : أقسم بالله العظيم , ستكونون عبرة لمن يعتبر,


و معها صوت رصاص


وقتها مشاء جري, و دز الباب و دخل, لقى كيف العادة, مهندس يتفرج على فيديو جديد, غزرله و قله: يا ولدي, رديتها خلية للقاعد هنا؟ صنصر صنصر , و متخلي شيء


في الواقع عمّار يصنصر في الانترنات, لكن الخط اللي يتم استخدامه في المؤسسة موش مراقب, و كل المواقع محلولة, هذا علاش هو ديما يتفرج على اليو تيوب و على الواتيفي و معاهم فليكر, حرام على على الخلق و حلال عليه


و سعات يتفرج على شوية مواقع متع كبار


وصل أخيرا للبيرو, و حط الشاوش الساك على المكتب, و همّ بالخروج قبل ما يطلب منه عمّار باش يطيب قهوة


قعد على الكرسي و بدأ يدور فيه, مرة يمين و مرة يسار, يمين ..يسار, يسار.. يمين


غزر للساك و هزّها و حطها على جنب, هي ساك متع لابتوب, لكن هوّ موش حاطط فيها لاب توب و لا والو, تي ميهبطهاش من الكميون وقت يوصل الدار, أما حاطط فيها كتاب بالسورسي , ميعرفش شنوة محتواه, لكن الكتاب ثقيل , الشي اللي يوهم أنه لاب توب في الساك


و قعد يفكّر, في الجولة اليومية, ألف مدونة تونسية أو يزيد, و معاهم أضعاف من المواقع, اللي لازم يتفقدها


بعد أقل من خمسة دقائق , نوقز التليفون, هزّ , و سمع الستوندار : صباح الخير سيّدي , ثمّا تليفنون من الفوق


عمّار: من من الفوق , تتبولد ولد الكلب على الصباح؟


السنوتدار : لا, أما , سيادة الــ****, طالبك


عمّار مكانش يستنى في الشيء هذا على الصباح, شنوّ *** على أول النهار, بلع ريقه و قال للستوندار: عدّيه


تم تحويل الاتصال, و لأن الموقف معقد و عمّار تحت الضغط, منجمش يطاوق الشي, وقف و كبس على التليفون و قال في صوت خافت: احتراماتي سيادة الـ****,


المسئول: صباح الخير عمّار,


عمّار: صباح الخير, سيّدي


المسئول : كيف ما تعرف عمّار , عندك برشا تخدم و تجتهد, و عرفان منّا لما تقوم بيه, رشحناك للترقية, لكن لازم شوية تدقيق نهائي, قبل ما يتم تكليفك بمنصب حساس , كيف اللي انت مرشح ليه, و لهذا ماش نقوم بزيارة للمؤسسة المسئول عليه مع سيادة *** , للاطلاع على سير العمل و لتعزيز حظوظك


عمّار, موش مصدق: و راس الحنينة نحبك يا سيدي , دمت ذخرا لهذا الوطن و لهذا الشعب و انّي و الله من النهار اللي تم تعيينكم في المنصب و أنا نقول أنك انت اللي ماش تفرج على يدك و ماش تتحسن الاوضاع بفضلك.. دمت لنا ذخرا و لهذا الشعب مكسبا


بعد ما وفاء الاتصال, أعلن الاستنفار


قعد عمّار , لبرهة يخمم, وين ماش يدور بالمسئول , الادارة كبيرة, فيها : قسم المدونات اللي نازل عليهم, و سكرلهم أكثر من 20 مدونة في الجمعة اللي فاتت, و ثمّا قسم الأخبار, اللي يقوم بالصنصرة, هو صحيح موش فاهم علاش, أما يعرف يشدّ المقص, الشيء اللي خلاه يتبوأ المنصب بجدارة مع نيل كل الاكبار, و ثمّا القسم الجديد اللي يتعلق بـــ: سيّب صالح


عمّار, اللي موش فاهم شنية حكاية صالح, الا أنه شادد صحيح الا باش يكتشف شكونه , باش وقت يسألوه السادة المسهولين اللي جايين على الاقل يلقى باش يجاوبهم


في الواقع عمّار, كان يعرف أن المناسبة هذه جيدة برشا باش يوري أنه متفاني في الصنصرة و التوسيم ب404 للمواقع و المدونات , و زيد على هذا اليوم ماش يكون ثمّا لقاء بمجموعة من الدفعة الجديدة للعميمرات المصنصرين الجدد اللي ماش يحملو المشعل, موش باش يعوضوه أما باش يعاونوه , لآن الناس الكلّ ولات تحب تعبر و تزيد تحكي في الانترنات


و اجتماع كيف هذا, لازم يتعمل قبل ما يوصل الضيوف , لان فيه برشا توصيات مهمة و برشا ايعزات و أوامر للتنفيذ مهمات خاصة جدا, كل مهمة تستوجب يكون ثمّا أربعة عمّورات , ثلاثة يشدّو و الرابع – زميمهم- يقصّ , الحكاية موش ساهلة, لازمها برشا تدريب, هذا علاش يتم اختيارهم بعد جهد كبير


عمّار رغم أنّه مقراش باك +5 , و مدخلش مدرسة تحضيرية – قول اللطف- , و بعدها كونكور وطني, و من ثم مدرسة للمهندسين, باش يتخرج بتخصص : صنصور ,


الا أن عمّار هو الأشطر


من اللحظة اللي شدّ فيها المقص و اكتشف الموهبة المخفية , و تحول الى قدوة,و المقصّ في الجيب و هوّ يصول ويجول


ميزال عمّار يفكر في المنحة و الدار, و الكرهبة و الشوفير و اذا بالباب يدقّ قريب ماش يتخلع,


يتبع, كان لقيت وقت

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام