Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

على الهامش : في موضوع الحجاب


بعد غياب , بديت في قراءة بعض التدوينات, إطلعت على تدوينة مصورة لطارق شنيتي اللي تعرض فيها للحجاب , أمس شفتها< و لقيت فيها جملة قالها هي أن الحجاب هو دخيل على المجتمع التونسي> - في هذا المستوى قمت بخلط بين نقاش حصل مع أرابستا و طارق الكحلاوي و بين الفيديو متع طارق-


بصراحة لم يكن سبب كتابتي لتدوينة اللباس الطائفي تعليق طارق , لكن السبب هو أني في الجامعة رأيت حارس لم يصل بعد دراسته و سنوات فشله الى السنة السادسة إبتدائي, حتى خطه لا يُقدرُ على قراءته , واقف لمنع طالبة وصلت الى جامعة بمعدل 15/20 بتفوقّ في الباكلوريا ... هنا لست بصدد المقارنة في المستوى العلمي , لكن بصدد أن أسأل هل العلم كفيل بأن يحفظ للمرء كرامته؟
هل يعقل أن ترى مشهد من الامتهان للكرامة بهذا الشكل ؟ هل يعقل أن تصبح الدعوة للحرية طريق للاستبعاد و الاقصاء؟

هل من المعقول أن يكون شخص جاهل يفرض على طالبة في مرحلة المهندسين شيء يدخل في المس بحق كفله القانون , و مثماش شكون ينجم يقول لا معندكش الحق؟ و اللي يحكي مع أي شخص يمارس في الشئ هذا يكون ردّه : برّا اشكي


الخبر التالي من جريدة
le figaro
و هو على متعلق برفض سيدة فرنسية دفع خطية مالية لأنها كانت تقود منقّبة





كان ثمّا تعلق , لا أدري سبب حذفه تسأل فيه صاحبه/صاحبته, لما تعاقب سدية لآتها منقبة في حين أن السيرات اللي البلاّؤ متها"فيمي" مسموح بأنها تكون موجودة في الطريق العام, اذا اعتبرنا أن وجه الشبه هو كون الحاجتين هاذم قد يعد وجودهم عائق للسائق على حدّ قول المعلق



, يعيد التساؤل, هل المشكلة في قبول الأخر أم في كون قد ترسخ عندنا رفض لكل ما قد يعيد يصور على أنه شرقي ؟ خاصة عندما قرأت تعلق ولاّدة في تدوينتها في معرض الكتاب


تترك لوحات المعلومات و تخطو بعض الخطوات في اتّجاه أجنحة الكتب فتعترضك " الكائنات الطّالبانيّة" نساء و رجالا تجوس خلال الأروقة و تتصفّح كتبها المفضّلة

نرفض أي تدخل للدولة في المعتقدات الأفراد أو في فرض زيّ على المواطنين

في الصورة هذه اللي يرى فيها العديد أنها انتصار للمرأة




أنا نشوف أن هذا يدخل في عنف الدولة ضدّ المرأة, و تدخل في الحرّيات الشخصية, سواء بفرض الحجاب أو الاجبار على خلعه



6 commentaires:

" أم أنّه قد ترسّخ عندنا رفض لكلّ ما يعيد يصور على أنّه شرقيّ ؟ خاصّة عندما قرأت تدوينة ولادة : في معرض الكتاب "

حذار من التّأويل ، فما وصفته مجرّد وصف في تدوينة كان لباسا طالبانيّا لا علاقة له بالشرق أو بموروثنا و الكلّ يعرف القناعات الكامنة التي وراءه ، فلا طائل من توظيف صورة بورقيبة

ثمّ إنّك تدافع عن الحجاب و لك مطلق الحقّ في ذلك فدع الآخرين يدافعون على السّفور ، كما لغيرك الحقّ في تجاهل المسألة برمّتها على أساس أنّها تدخل في نطاق الحريّة الشخصيّة كما تقول في السّطر الأخير من تدوينتك

تحيّاتي

@WALLADA

أهلا ولاّدة, لنكون على بيّتة , ليس الأمر تأويل لما حصل, لكن كلما مررت ووجدت هذا المشهد يتكرر

______________
"هل من المعقول أن يكون شخص جاهل يفرض على طالبة في مرحلة المهندسين شيء يدخل في المس بحق كفله القانون , و مثماش شكون ينجم يقول لا معندكش الحق؟ و اللي يحكي مع أي شخص يمارس في الشئ هذا يكون ردّه : برّا اشكي"
______________

أجد نفس مجبرا على الدفاع عن هذا الذي يرى في نفسه قد ظلم, و لو كان هناك من يجبر المرأة على الحجاب باستخدام الاكراه لوجدتي أدافع عن حق من يرى في كونه يكره على اتيان شيء بغير أن يكون له الخيرة فيه. أنا كما قلت أجد في الأمر حرية شخصية, تتعلق به فمن أرادت أن تتحجب هي حرة في ذلك و من أرادة غير ذلك فهذا شأنها


في أمان الله

@WALLADA

أهلا ولاّدة, لنكون على بيّنة , ليس الأمر تأويل لما حصل, لكن كلما مررت ووجدت هذا المشهد يتكرر

______________
"هل من المعقول أن يكون شخص جاهل يفرض على طالبة في مرحلة المهندسين شيء يدخل في المس بحق كفله القانون , و مثماش شكون ينجم يقول لا معندكش الحق؟ و اللي يحكي مع أي شخص يمارس في الشئ هذا يكون ردّه : برّا اشكي"
______________

أجد نفس مجبرا على الدفاع عن هذا الذي يرى في نفسه قد ظلم, و لو كان هناك من يجبر المرأة على الحجاب باستخدام الاكراه لوجدتي أدافع عن حق من يرى في كونه يكره على اتيان شيء بغير أن يكون له الخيرة فيه. أنا كما قلت أجد في الأمر حرية شخصية, فمن أرادت أن تتحجب هي حرة في ذلك و من أرادة غير ذلك فهذا شأنها


في أمان الله

أنا قلت 'الحجاب دخيل على المجتمع التونسي'؟ وقتاش؟

قلت أنّو نوعية الحوار إلّي نسمعوه عادة في الموضوع هذا بين التوانسة، و مفرداتو، و المراجع متاعو الكلّها مُستوردة، من فرانسا والخليج بالأساس

وقلت إلْي الحجاب ماهوش بالضرورة تعبير عن التديّن بل ينجّم يرمز للإنتماء لمجموعة أو رقعة جغرافية أو طبقة مُعيّنة.

وقلت إلْي من العبث الحديث عن حريّة شخصية وقتلّي حطّان الحجاب و تنحيتو تمّوا الزوز بقرار ذكوري اُحادي من رجال الدين أو رجال
السياسة.
..
وقلت إلّي حاجتنا توّة بحركة فكرية نَسَويّة جامعية و ثقافية، ووعي بأنّو النّسا مازالوا مُسيّرات وحياتهم ماهيش ملكهم مهما كانت نوعيّة اللبسة إلّي يخرجوا بيها.

@Tarek
اللي قتله صحيح, أعتقد أني خلطت بين الفيديو متاعك و نقاش حصل بيني و بين أرابستا و طارق الكحلاوي ,أعتذر على الخطأ

بالنسبة للي ذكرته انت من نقاط, فقد سهوت عن التعلق عنها, رغم أهميتها ... بالنسبة للنقطة الأولى, هي كون القالب الذي يدور فيه الحوار هذا مستورد, هنا لازم نذكرك أن سياسة تجفيف المنابع جعلت من شبه المستحيل أن ترى من يحاورك في المواضيع هذه و لا يعطيك صورة للمشهد كما هوّ موجود اليوم, اليوم في تونس نحصد ثمرات هذه السياسة, في البداية تم اقصاء التحجب و من ثم رجع على استحياء لتبدأ المتحجبة أو المتدية و المتدين بالبحث عن تيار فكري يلائم توجهاته, الى أن بدأت القنوات التلفزية تبث برامجها , ليختار كلّ واحد المنهج الذي يرى فيه ضالته , و في حين أن الطرف الأخر اللي سميتهم "العلمانين/ اليساريين" اللي يشوف في المثال الفرنسي ما قلته من أنه المرجع


في بعض الدول كيف الخليج على سبيل المثال, الحجاب هو شأن مربوط بالثقافة بالأساس, على سبيل المثال مسألة قيادة المرأة للسيارة في السعودية, سمعت خطاب لوزير الداخلية السعودي , الأمير سلطان قال فيه : أن مسألة القيادة لا تتعلق باجتهاد فقهي و انما بمدى تقبل المجتمع لهذا الأمر, رغم أن الحكومة السعودية لبيرالية بالكامل و لا يغرك وجود المفتي , و هنا ننجم نذكر السفساري, الى اليوم جدّتي ميزالت تخرج بالسفساري متعها,و قت سألتها عن السبب قتلي أنها منذ أن ولدت و النساء ما تخرج الا بالسفساري في المنطقة اللي نسكن فيها على الأقّل ... و هنا السفساري اللي يحجب المرأة على سبيل المثال ممكن يعد أنه صورة قديمة لما هو عليه الحجاب اليوم, الى اليوم ميزلت نشوف في مشكلة تقييم دور المرأة, على سبيل المثال منذ عدة أشهر تم اطلاق حملة في السعودية تعلن فيها مجموعة من النسوة أن وليّ الأمر هو الأدرى بمصلحتها,هذه على سبيل المثال من الحركات النسوية

اليوم على الساحة التونسية نشوف بعض التيرات الفكرية النسوية مثل "النساء الديمقراطيات" لكن منشوفش تيرات فكرية أخرى, اللي هو ناتج من عملية التضييق , الي قاعد يصير, و هنا تبدأ المشاكل وقت تحاول الدولة أن تتحكم في طريقة تفكير الشعب

النقطة هذه : وقلت إلْي من العبث الحديث عن حريّة شخصية وقتلّي حطّان الحجاب و تنحيتو تمّوا الزوز بقرار ذكوري اُحادي من رجال الدين أو رجال
السياسة

ضبابية , هل يعني اذا طلعت مرأة و قالت : أفتي بوجوب خلع الحجاب أو بوجوب لبسه , يعد تكريس للحرية الفردية؟

أعتذر من جديد على الخطأ

في أمان الله

يرجى نشر هذا التعليق وليس الذي قبله، شكرا
--------------

غريب أمر ضحايا الاقتلاع الثقافي بتونس، هؤلاء ينطبق عليهم المثل التونسي "رضى بالهم، والهم مارضى بيه"، بمعنى ان التونسيين رضوا بان يتواجد بينهم منبتون مرضى قلوب عبدة اهواء يقاربون المنحرفين في سلوكياتهم، ولكن هؤلاء لم يرضوا بالقبول بهم بين ظهرانينا، لكأنهم أصحاب الحق في هذا البلد، فانبروا يهاجمون الإسلام مجسما في عقائده والتزام الناس بها، بل وإن عزتهم بإثمهم واستشعارهم للقوة جعلهم يناقشون ويدافعون على ضلالاتهم ويروجون للفواحش معتبرين أن ما يؤتونه هو المرجعية دون سواها.

الموضوع طويل ولكن سارد من خلال نقاط، تناولتها تدوينة إحداهن –وهي للأسف مربية كمايبدو ن ولعل كونها كذلك يفسر جزئيا مآل النظام التعليمي ببلادنا وانحدار مستوى أبنائنا ممن يخضعون لأمثال هؤلاء الذين كان الأجدر ، أن يعاد تأهيلهم فكريا واستنقاذ أبنائنا من بين أيديهم- حينما أعطت انطباعات حول معرض الكتاب، علما أنني شخصيا زرت معرض الكتاب صحبة أبنائي، وكان منهم ابنتاي التين كانتا تلبسان الزي الشرعي، ثم إن ابنتي الكبرى رغم صغر سنها –حيث تبلغ 14 سنة-، تشبثت بشراء كتاب تاريخ ابن خلدون –وليس مقدمة ابن خلدون حيث ان هذا الكتاب متواجد بمكتبتنا العائلية- ، بعدما قرأت منذ سنوات تاريخ ابن كثير "البداية والنهاية" كله وهو في ثمانية مجلدات على ما أذكر، وهي تريد ان تملأ فراغ العطلة المقبلة بقراءة تاريخ ابن خلدون لانه يفصّل بعض الجوانب للمغرب العربي كما قالت اكثر من ابن كثير، أما ابني الصغير الذي يدرس بالسنة الأولى، فانه كان يحلو له التجوال بأجنحة الكتب التي تقدم مجلدات، وكان يتثبت في قراءة عناوينها.
أسرد هذا الكلام الخارج عن الموضوع لحد ما، أولا إغاظة لأهل الباطل الذين يسوئهم مثل ما أذكر ، ثم لأقول ان مستقبل هذه البلاد لن يكون الا بين أيدي متوضئة طاهرة، ستقوم بالقضاء على الطفيليات التي طالما عششت وباضت في ربوع تونس.

- تقوم صاحية التدوينة بمقايلة بين كتب علمية وأخرى دينية، في إشارة لان الكتب الدينية ليست علمية، وان الدين مخالف للعلم، ثم إن الرأي الذي تريد إيصاله ضمنيا هو ان الموضوع الذي لايتناول الدين هو من العلم. وهذا الكلام لايعدو ان يكون أهواء أهل الباطل على عادتهم، إذ أن هذه المقابلة فاسدة، لان العلمية صفة تتعلق بطريقة استنباط المعلومة (كان نقول طريقة انطباعية أو خرافية)، والدينية صفة تتعلق بالموضوع المتناول (كأن نقول فنية أو فلاحيه)، ولما كانت الإضافتان تختلفان من حيث الماهية، فان المقارنة لاتقع في حقل واحد، وهي بالتالي مقارنة لا يمكن ان تعقد، ولا معنى بالتالي لما تقوله المدونة في ذلك الإطارن لأنه يمكن ان نجد موضوعا دينيا علميا كما يمكن ان نجد موضوعا دينيا خرافيا.
- تقوم المدونة بتسفيه الملتزمات بالزي الشرعي ومن ثم محاربة المؤمنين في دينهم، من خلال استهجان لباسهن ونعته بأوصاف نمطية صيّرت مذمومة من خلال الإعلام، حينما تقول ان الزي الشرعي زي طالباني. أقول:
- ان السخرية من أي زي يحفظ عفة المرأة، جدير ان يجعل قائله هو موضوع الازدراء من حيث ان نفي العفة هو تأكيد للفجور وارتضاء له، وأن الذي يحارب الاحتشام والفضيلة هو داع لما يقابل تلك الصفات أي التبرج والانحلال.
- اذا كان لتوجه ان يقع رفضه بتونس فان التوجه الذي يحارب قيم الاسلام هو الذي يجب ان يكون محل رفض ومحاربة.
- نقاش اهل الباطل هؤلاء الذي يحاربون اهل الاسلام يجب أن ينطلق من خلفية اسلامية، وعليه فانه ليس بسليم القول انه يجب ترك حرية اللباس بالمجتمع كل كما يحلو له، مثل هذا الكلام خطير ولايصح إتيانه من طرف فرد مسلم، اولا لان المسلم يجب عليه ان يحارب اهل الباطل وسلوكياتهم بالحقل العام أي بالفضاءات العمومية، بمعنى لايجب ان يسمح لفاسق ان يعبر عن فسقه في فضاءات عمومية، لان السماح بذلك معناه تشجيعههم على إشاعة الفاحشة بين الناس من حيث انهم قدوات سيئة تفتن المسلم عن دينه. ثم ان القول انه يجب السماح بلبس الزي الاسلامي في نفس الوقت الذي يسمح فيه بلبس متعري مثلا، كلام يستبطن تساو بين الطرفين المعنيين باللباس، وهذا كلام فاسد بالطبع، اذ لاوجه للمقارنة بين عفيفة تخشى الله وتتقرب إليه وتتحرك باوامره ونواهيه، وبين احداهن منحرفة لاتكاد تعرف من امرها شيئا تتقاذفها اهواء الناس وتسيرها كل يوم في شان من خلال سلوكياتها ولباسها، الفرق بين الصنفين امر من المعلوم من الاسلام بالضرورة، ولعل القول بالمساواة بين المسلم وبين احدهم من اهل الباطل، دليل على مدى انفعال التونسيين بادوات تشكيل الاذهان التي اخضعوا لها طيلة نصف قرن من خلال وسائل التعليم والاعلام، وهو ما يمكن أن يعبرعنه بمكر الليل والنهار، حتى صيّرت المفاهيم لديهم مائعة وغائمة.

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام