Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

الحقّ أحق أن يتّبع


كنت قرأت في المدة المنقضية مجموعة من الكتب, متنوعة سياسية , تعددت من "كفاحي" لأدلف هتلر و "الأمير" لماكيفيلي


و بعض الكتب العلمية


في البداية بدأت كتاب أدلف هتلر حبا في معرفته عن قرب , في التعرف أكثر على الشخص الذي أشعل الحرب العالمية الأولى, على شخص لم يدخل الأكديمية العسكرية ليجد نفسه في قمة السلطة على شعب ينهض من تحت الرماد ليصبح الأشد تقدما في مجالات محتلفة من الميدان العسكري : صواريخ, طائرات , محركات نفاثة في الطائرات, أنظمة إتصال مشفرة و في الميدان المدني : طبي و هندسي و حتى في مجال الصناعة


بعد قراءة بعض من الكتاب , صرت أحس بالضجر منه, أحسست بمدى الحقد اللذي يحمله ألدف, بمدى الكره الذي يرسخه في هذا الكتاب اللذي توجه به الى شبيبته , شبيبة هتلر , الذين يترعرعون و قد قرأت عليهم مرات و مرات أوامر و خطبُ للقائد المبجل أدلف


كتاب مرّ ثقيل , كثقل ما يحمله من أفكار عنصرية ترى في العرق الآري عرق مبجل على باقي الأعراق , كأنهم خلق من غير ما خلق منه البشر


في البداية صعد أدلف على أنه المخلص لألمانيا من الوضع الذي تعيشه و من ثم هتف باسمه الشعب , حتى اذا وصل الى سدّة الحكم إستبد و لم يعد يعير للغير إعتبار, و يوم أن مات لعنه من بقي من شعبه



نفس الوضع هذا صار مع صدّام, و مع السادات و غيرهم , لكن اللي مفهمتوش هوّ, وين يمشي الجمهور اللي يهتف بحياتهم عن وفاتهم, وين مشاو؟


شيء يثير الاستغراب , كيفاش كان الظلم يبرر عندهم, على سبيل المثال , الصورة التالية اللي تصور فرد من طاليبان يضرب النساء, ظلم باسم الدين في حين أن الدين منه بريء



في عهد صدّام كان التعذيب يتم بشكل ممنهج في مراكز الأمن و المخابرات و فدائيين صدّام, باسم حماية النظام, صدّام اللي كان يحكي باسم الحقّ و باستخدام أياة قرآنية في محاكمته في حين أنه كان يعلم ما كان يرتكبه إبنه من إغتصاب للعراقيات و من تبذير للمال العام, في ملذات , في جلب بائعات هواء من دول عربة و غربية على حساب خزينة الدولة


كان يعلم ما كان يتم صرفه على القصور و على الهدايا





كل هذا من أموال شعبه, لكن يوم أن فقد الكرسي تذكر أن له شعب يخاطبه, و صار يريد الحقّ و العدل,


صحيح أنه كان سبب في بناء عراق متقدم , و أنه جعل منه دولة لها من القدرات الشيء الذي يخشاه القاصي و الداني , لكن هذا ميبررش اللي صار من تجاوزات , كل مرة نشوف فيديو للتعذيب اللي يصير في عهده في الفايس بوك أجد نفسي حائر في تحديد مكانه, صدّام طاغية مثل غيره, لكن حتى الحجاج الذي كان يقتل على أبسط الأشياء لم يكن ذلك الذي يبني القصور


و اليوم أصبح المظلوم يبحث عن حقه, و بدأت مطاردة الذين قتلُ و عذبُ العراقيين لكن اذا سئلُ يومها لما قمتم بهذا ؟ قالُ بأنهم كانُ مأمورين


في فلم "مملكة السماء" اللي يحكي قصة استرجاع القدس من الصليبيي , ثمّا جملة حلوة برشا , قالها الملك بلدوين الرابع



"تذكر أنه حتى هؤلاء سواء كانُ رجال سلطة أو ملوك فانك عندما تقف أمام الله, لا يمكنك قول " ولكن قيل لي من قبل الأخرين –أن أفعل ذلك-" أو " أن الفضيلة لم تكن ملائمة في ذلك الوقت" , و هذا لن يكون كافيا, تذكر – ذلك-"


الحقّ أحق أن يتبع

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام