Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

اللباس الطائفي


اللباس الطائفي , هو وصف الحجاب اللي يستخدمه البعض في محاولة لعدم مهاجمة الحجاب بشكل مباشر, ممكن باش تقعد عبارة هلامية يتم استغلالها حسب الحاجة, أو لعدم السماح لمن يرفضون النظرة هذه من بأن يكون لهم حجة في تحديد المستهدف بشكل علني و عدم السماح للبعض بنقل المواجهة الى مرحلة متقدمة أكثر, اذا ما تم ذكر الحجاب بصريح العبارة,


في الحياة اليومية نشوف العبارة هذه بنوع من الاستغراب , كيف عبارة رفع التحديات , و المقاربة الشاملة, و ما الى ذلك

عبرات مبعثرة لا تجد لها سبب الا أنك توصفها بأنها مجرد كلمات مبعثرة في الساحة الاعلامية التونسية, عبرات لا تجد فيها ضالتك ان كنت تبحث عن الخبر و لا تجد فيها تصوّر لمستقبلك


على باب الجامعة ثمّا معلقة تقول : يمنع الدخول باللباس الطائفي ,


اللباس الطائفي , يحدد هنا بالحجاب, لآنه دخيل, حلّوة عبارة دخيل, حلوة برشا, خاصة اذا علمت أن هذه نظرة متع أفراد و تقول أنها ترفض الاقصاء و التطرف , الى أن يصل الأمر بهم الى التطرف الفكري, لأنهم نساو أو تعمدو النسيان أنهم موش وحدهم في الوجود و أنهم رغم دعوتهم للاجتهاد ثمّا شكون شكوف عكس اللي يشوفوه, نتفق مع أي شخص يقول أن لا فائدة في مظهر ان كان الجوهر ليس كما يوحي المظهر العام... لكن رغم هذا, منيش ماش نكون في منزلة الخالق باش نحاسب الناس على نوياهم أو على سرائرهم


لكن البعض تعلل بعدة حجج , من بينها أن الحجاب هو اقصاء للمرأة , فهل البيكيني هو ادماج لها؟


واذا كان مجرد أن مرأة لبست محرمة مربوطة ب"مسّاك" كيف ما تقول جدتي , هل هذا هو الخطر المحدق؟ و هل الميني و البودي الي يغطي صرد بنت الحلال هو أخذ حقّ للأنثى؟ و الا بعض اللي يحبّ يلقى ديما وين يرمي عينه ميحبش حاجة تمنعه من ممارسة رياضه المفضلة الأولى؟


و الكوستيم موش اللباس الدخيل, توّ هو من تقاليدنا؟ و الا جاي من الغرب؟


منعرفش هل اللي يحمل الأفكار هذه يغزر للمراية و يقيم روحه؟ يسأل روحه هل اللي يقوم بيه في حياته صحيح أو خاطئ ؟ هل هو على الدرب السليم أم أنه ينافق و يستعمل في ازدواجية في المعايير ؟


و هل يعلمون أنهم في سعيهم كما يقولون لمنع التطرف قد وقعُ فيه؟ و أن الاجتهاد الذي يدعون اليه هو اللذي ينبذونه الأن بإعتماد الرؤية الوحيدة اللي تبنى على ما يرونه, اللي تتلخص في " لا أوريكم الا ما أرى" , و كل من يخالف هو رجعي , متخلف ... وما الى ذالك من الكلام الذي لا يغدو كونه يبيّن أكثر الحالة التعيسة من التقوقع اللذي وصلُ اليه


المشكلة تبان وقت يتحول استغلال "الحرب على التطرف و اللباس الطائفي" الى صهوة يركبها كلّ من يحاول أن يبرز على أنه حريص على تونس أو أنّه وطني أو أنه أيضا يحاول أن يخدم مصلحته بأن يبرز عداء للدين قد يرضّي توجها يبرز و يختفي حين


فقد تحول الأمر الى ما يشبه ورقة لعب تستخدم حسب الظروف و حسب ما يقتضيه الأمر


لباس طائفي , هل يعني أنه يوحي بأن حاملته هي منتمية الى طائفة معينة ؟ ممكن يقصد مسلمة ؟


تخيل أن يطلب من اليهود أن ينزعُ "الكيبي" , شنوّة ممكن يصير؟


موش ظلم في حقهم؟ و الا هذا ظلم في حقهم في حين أنه لا يغدو كونه محاربة للتطرف و الرجعية في حق الطرف الثاني ؟

كل هذا بالاستناد على منشور من الثمانينات , منشور يتحدّى الدستور في التضييق على الحريات الفردية , و في حين إن ثمّا حكم بعدم دستوريته من محكمة تونسية إلا أنه يتم استغلال هذا المنشور الى اليوم بعد ما يزيد على عشرين سنة


نتذكر أني كنت نقرأ عند أستاذ تربية مدنية في المعهد الثانوي, و كان ما يعجبني فيه هوّ مدى صدقه و صراحته رغم أنّه سليط اللسان و رغم إختلافي معاه في الرأي في عديد النقاط


الأستاذ هذا ليبرالي, و من بين أكثر من الأساتذة اللي الى اليوم أحترمهم


نتذكر أني سألته في القسم, على خلفية مضايقة للمحجّبات و اجبارهم على خلع الحجاب,


"هل اللي يصير قانوني؟ و ألا يعدّ مسّ بحرية ممارسة الشعائر الدينية ؟"


كان ردّه :" بلّ انه غير دستوري , فكيف يسمح بأن يتحول منشور يتيم صدر منذ الثمانينات الى حجّة تمنع حقّ كفله الدستور , أنا كرجل قاعد قدّام الدار , و تتعدى مرأة محجبة , منشوفش فيه إزعاج ليّا , نشوف أنه حقها, هل محرمة و "مسّاك " ماش تبدّل حاجة؟ "


الأن نشوف إن وراء هذا الاستغلال لمنشور محاولة للبعض بأن يرتقي في السلّم الإداري , محاولة لإثبات الولاء , لكن لمن؟


لشكون؟ كلّ مرة نسمع شخص من اللي يقوم بالتجاوز هذا, يقلي : يا خويا خبزتي , و أوامر من الفوق,


من شكون؟؟


في بعض الأحيان ما هي الا تصرفات فردّية , لكن موش ديما


شيء يندى له الجبين وقت تشوف شكون يستغل صلته باش يمارس التعسّف, و يقصي بنّية لآنها محجّبة , اليوم في فليندّا يتحول الحق في الانترنات الى حقّ دستوري في حين أنّ الحقّ في لبس الحجاب الى ينظر اليه أنه سيعيد المرأة الى الوراء, أما شنوّة يتسمى اجبار فتاة على خلع حجابها بالقوّة ؟ تحرش أم تعسّف أم أنه لا يغدُ كونه محاولة للرجوع للخلف؟


قال شنوّة أنه كذكر يسمّه في كرامته كيف ما قال واحد ضايع في مدونة ... شيء يفدد


و بعد كلّ هذا يجي شكون يقيس على فرنسا و يقول أن تونس موش وحدّها, و أن المثال الفرنسي الشاذ, يتحول الى مثل للقياس رغم أن الشاذ لا يقاس عليه و ميزال يحكي على الديمقراطية ... من العار على من مثله أن يحدّث الناس على الحق في الاختلاف في حين أنه يكرس الاقصاء و نبذ الأخر


أما شنوّة رأي أطفال من بلاد أعالي البحار- السويد- في قرار فرنسا في منع الحجاب يا متع الديمقراطية و .....الخ الخ؟


الفيديو من الفايس بوك











http://www.facebook.com/video/video.php?v=109657729047234


شيء مؤسف و مثير للاشمئزاز

9 commentaires:

فرهدتلي على قلبي يا هذا انت
برى يرحم ولديك
:))

بعثتلك تعليق، ما نعرفش وصل والا لا. هو سؤال. سألتك:
باش تكون الأمور واضحة، تنجمشي تفسرلي رؤيتك "للوضعية المثالية". هل هي أنه يُسمح بارتداء الحجاب ويُمنع البيكيني و ما شابه؟

@Oussama

ولديّا و ولديك صديقي, أسعدني مرورك العطر :))

دمت بوّد

@M
التعليق الوحيد اللي لقته من عندك هوّ هذا المدرج , التعليق السابق اللي تحكي عليه موصلش ,

منيش في موضوع شخص ممكن يعطي صورة للوضع المثالي, الصورة هذه ممكن يعطيها مرشح لمنصب سياسي يحمل معه أجندة سياسية

لكن نجاوبك من منطلق ابداء الرأي لا أكثر, و اللي نشوف أن لبس الحجاب هوّ حرية شخصية, اللي يحبّ يلبس هوّ حر, كيف حرية الاعتقاد و ممارسة الشعائر الدينية مهما كان الدين, لأنه من حقّه أن يمارس شعائره رغم الاختلاف.

هل الحكاية مبروطة بمنع البيكيني و السماح كيف ما قلت بالحجاب على اعتبار اقراك في ما كتبته بأنه محظور, بقد ما هي ترسخ للاقصاء؟
في الواقع اللي "نراه" هو أن كل إنسان مسؤل عن نفسه مهما كان التوجّه و مهما كان الاختلاف و الأهم أني نؤمن بالحرية الشخصية

إن شاء الله نكون جاوبت على سؤالك,
دمت بودّ

الحكاية ساهلة ياسر و ما تستحقش برشا تفكير و ما تدخل كان في اطار الحرية الشخصية:
تحب تلبس بيكيني ولا حجاب هذيكا امورك و كالعادة ديما يحبو يربطو الحكايات ببعضها!
تو بربي يا سي ام وين ريتها الحكاية ولا وين فهمت الي السيد قالك نحب البيكيني يتمنع؟؟

@Oussama
تقعد ديما الاستراتجية في اقصاء المحجّبات و استبعاد حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية الاختباء وراء الاسلاموفوبي

السؤال موش بريء, منيش نهاجم في الشخص السائل لكن كل من يحارب الحجاب يعتمده, كأنه يحاول يحطك في موقف و أنت مخيّر بين خيارين لا ثالث لهما , إمّا الانفتاح أو الانغلاق, هي محاولة للحشر في الزاوية و أن يضعك أمام خيارين إما أن نمضي نحو مستقبل مشرق كما يصورونه أو نعود الى الخلف, كأن العودة الى الخلف مقرونة بالحجاب و ليست مقرونة أكثر بالتعسف اللي يصير في حقّ شخصي و في حقّ أقره الدستور

اشكونا أحنا اللي نحبو نربطو؟ ما نعرفش في أي خانة حطيتني، لكن نحب نقولك الي ـ أول حاجة راني شخص واحد وما نحكي كان باسمي ـ وراني مع حرية لبس الحجاب.
الي ربطو باللبس العريان ماهوش أنا وإنما كاتب هالمقال نفسه، وإلا آش مجبدو في اللي لابسة الميني و البودي في مقال يدافع يه عالحجاب؟

"و هل الميني و البودي الي يغطي صرد بنت الحلال هو أخذ حقّ للأنثى؟ و الا بعض اللي يحبّ يلقى ديما وين يرمي عينه ميحبش حاجة تمنعه من ممارسة رياضه المفضلة الأولى؟"
سألته السؤال هذا بسبب الجملة هاذيكا بالذات.
تساءلت شنيه هالحاجة اللي باش تمنعه من ممارسة رياضته المفضلة الأولى؟

فما 3 احتملات:


1. السيد الي يحكي عليه يكحّل على شعورات النساء. النساء هاذوما لابسين روبة واسعة أو
colle montant
و قعدتلهم كان حكاية تغطية الشعر الحاكم مانعها.
2. السيد يكحل على مناطق أخرى. النساء هاذوما ماذابيهم يتحجبو. لكن في انتظار أنه يُسمحلهم، أهوكم لابسين بودي و جيب ميني.
3. الحلّين الي فاتوا ظهرولي موش واقعيين و بالتالي قعد الحل الثالث، وهو أنو يكون كاتب المدونة عنده تصور "لإجراءات أخرى" إلى جانب السماح بارتداء الحجاب، تخلي هالنساء هاذوما يغيروا طريقة لبسهم و بالتالي تمنع صاحبنا من ممارسة هويته المفضلة.

@M

الجملة اللي كانت سبب طرح سؤالك هي على خلفية حاجة حصلت من طرف مسؤول في مؤسسة تعليمية, يعاني من حالة من المراهقة المتأخرة و عامل حرب على الحجاب,

و هذه اللي يصير منّه من بين عدد من الأشياء الأخرى اللي صارت خلاتني نكتب على الموضوع هذا

دمت بودّ

@ hada Ana
شكرا للتوضيح
اما باقي ما جاوبتنيش كيفاش السماح بالحجاب باش يحرمه من هوايته المفضلة.

@M
السيّد اللي حكيت عليه , كل مرة يشدّ بنية يقيمها يحطها يقعد يثبت في كلّ نقطة ينجم يوصللها في الجسد متها و سعات يرمي يدّه على راس بنية و يعمل روحه "يربّت" عليها.... و الباقي منتصورش صعيب برشا باش تنجم تستنجه وحدك وقت يلقى شكون تعجبه و موش ماشية في الخط اللي يسمحله بممارسة ما يحب

دمت بودّ

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام