Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


صباح الخير ... صباح النور


"صباح الخير ... صباح النور"


كل نهار , نحاول قدر الامكان نبدأ النهار بكلمة حلوة مع العائلة , و الجيران و الاصحاب في الجامعة , كل نهار نحاول اني نكون متفائل , و نكون مبادر قدر الامكان بالتحية لمن حولي, نشوف انه من الأدب أن نبادر بالتحية


هذا الي تعودت عليه, تعوت اني نظحك في وجوه العباد , وقت نحكي معاهم , و ننجح في كثير من الأحيان في الوصول للجامعة مع هذه الابتسامة , رغم ما أجده في النقل من مشاكل تنجح في بعض الأحيان في تعكير المزاج


لكن ثما حاجة ديما تجلب الانتباه , وهي جفاء من حولي , على الاقل في الحومة ثما برشا عباد اللي ترد التحية , لكن ثمّا زادة شكون ميردش , و ميكلم حدّ من الخلق , ميعبر حتّى حدّ , تقول "صباح الخير" , "صباح الورد" أو "السلام عليكم" و الله ميرد عليك , تقول أطرش ؟

لا يسمع , أما ميردش . علاش ؟



الله أعلم


البعض يكون يغزرلك , و يستناك تبادر بالتحية , و ميقولكش كلمة "صباح الخير" الا اذا كنت انتي المبارد , مش مشكلة , حاجة متقلقنيش . أما اللي يقلقني هو الأشخاص الي يحبو يفرضو الكبّي متعهم على من حولهم , يعني اذا انتي تقول صباح الخير و تتبسم في وجه السيدّ أو السيدة , يقولك : ديما تضحك؟


صحيح ثما حيديث شريف يقول : تبسمك في وجه أخيك صدقة , أما في مجتمع انقلبت فيه القيم , تتحول الابتسامة الى شيء يثير التسائل , و يتحول الكبّي و النكد الى عادة


ممكن المشكلة عندي هم الحساسية المفرطة لما حولي , و انّي مهتم برشا بالتفاصيل , لكن وقت نشوف كيفاش خدّامة في مكتبة تمدلك الفلوس و ترميهملك , نشوف ان أسلوبها يفوت الجفاء الى قلت تربية , خاصة اذا نقارنها باليابان , في اليبان وقت تتمدلك حاجة , تتمدلك بزوز يدين و معها كلمة تفضّل , وقت نشوف شكون في الادارة نحكي معها بتربية و تردّ عليا عشرة وافي و قتها نقول ان ثما حاجة مهياش عادية ,


وقت تشوف الناس على أعصابها , ممكن تقول صباح و الناس مستعجلة , أما العشرة متع الصباح , و الناس ميزالت على أعصابها , حاجة مهياش معقولة , علاش التنفيز هذا الكّل؟


الكثر من اللباقة تنقص الكثير من البشر في المحيط , لكن المصيبة ان مجتمعنا يفقد في القيم الأخلاقية , أبسط حاجة هي انّ في تونس أكثر شعب يذكر الله , موش حمدا و شكرا على نعمة و انّما وقت تسمع سبّ الجلالة في الطريق العام , في المدارس و المعاهد , و الجامعات و في البيوت ... برشا عنف لفضي يتم استخدامه بشكل غير مبرر , من النادر اني نخرج للشارع من غير ما نسمع كلمة زايدة , ممكن لان المنطقة شعبية , لكن مع هذا لا أجده عذرا ... وين نمشي نسمع كلام يندى له الجبين , وقت تحكي مع حدّ و تقله نقص البلاصة مخلطة , يرد عليك : علاش همّا ميعرفوش ؟


اما وقت تجي كلمة زايدة قدام أمه أو اخته أو قريبته وقتها يولي الكلام ميعجبش.


وقت كنت نقرأ في المدرسة , مكنتش نسمع اي كلام زايد من عند المعلمين , لكن في المدرسة الاعدادية , لقيت روحي عند أستاذ يسب الجلالة , من غير اي حياء , موش تنرفز , أما مجرد تعبير عن الوجود لان شعاره : أنا أعربد في القسم أنا موجود


الأستاذ هذا سبق اني تحدثت عليه في تدوينة : التحرش الجنسي أثناء الدراسة , لكن الى الان ميزلت تنذكره , نتذكر تجاوزاته في القسم,


في القانون سب الجلالة يكمن أن يعاقب صاحبه بالسجن , لكن من يطبق القانون , اذا كنت تسمع تجوزات من من يفترض به أن يمثل القانون ؟ و شكون يعلم , اذا تسمع بمعلم يقوم بتجوزات ؟ من تحرش الى أفعال دنيئة من قبل أستاذ...


ما ننكرش أن موش الكل على هذه الصورة , لكن العدد قاعد يكبر و من الصغرة قبل ما تشوف برشا صغار تتعلم تكتب أو حتى نطق الحروف , تشوفه يتعلم من بوه أو محيطه السبّ و الكلام الزايد و معها سبان الخالق, و الأكثر ان الأب يفدلك مع ابنه و يقله سب عمّك , في نطاق الفدلك ... كله في نطاق الفدلكة , و في نطاق الفدلكة كل شيء مباح


مدراس تفقد هيبتها و قيمتها , و مجتمع يفقد أخلاقه , شنوّ ماش يكون مستقبلنا؟


منتصورش مستقبل زاهر


المشكلة هذه تمس كل الأفراد بمختلف الشرائح الاجتماعية , اذا شخص يحب يحكي على راحته , ينجم يحكي وقت يكون مع الشخص الي يحكي معاه في مكان غير عام , لكن انك تشوف عدم احترام للغير فهذه طامة كبرى من أمراض أصابت مجتمعنا ,


برشا قيّم ضايعة و البعض منها يتجه الى الانقراض, حتى لين نوصلو كيف اليوم الى مرحلة ان الي يعمل الحاجة الصحيحة هوّا الشاذ على المجتمع , وقت تتحول الامانة الى مغنم , وقت تشوف زميلك في القسم يطيح فلوس من جيبه و تشوف شكون يرمي ساقه و يغطي على قعطة نقدية , و يشوفها مكسب ليه


وقت تشوف ان البعض يصبح يمتهن الغشّ , كيف حال تاجر , وقت تعارك هوّا و مرته , جاء يشكي لشخص نعرفه , و يقله : نحلف في النهار عشرين يمين كاذب , على خاطرها –يقصد مرته- و هيّا متفهمش




وقت تسمع بشكون قبل ما يموت , يوصي في أولاده و يقلهم : ردو بالكم على الرزق , راني ماش ندخل عليه جهنم .


وقت كنت نتفرج على برنامج خواطر في رمضان , كانت ثمّا حلقة كاملة عن مكتبة في اليابان , و كان من بين الكتب الي وراوهم , هي كتب تتحدث عن زرع الأخلاق الحميدة في الأطفال: في معاملة الكبار , في معاملة المعلم , في معاملة الأهل


لكن عندنا أكثر الكتب انتشارا هي كتب التنجيم بعد بدأ التقازات -جمع تقازة - الاستفادة من برامج محو الأمية و نشر علمهنّ عبر أساليب متطورة لاستغلال التقنية في ما ينفع و معها بالتأكيد , كتب الطبخ


و بعد كل هذا يقال ان شعبنا ميقراش؟ و موش مثقف؟


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام