Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات


البغل الحرّ

البغل هي حيوان هجين ينتجه تزاوج فرس وحمار اكتسبت العديد من صفاتهما المميزة ؛ فللبغل صبر الحمار وقوة الفرس. وللبغال عامة مقاومة عالية للأمراض ولكنها عقيمة ولا يمكنها التناسل.

....

البغل حيوان أليف هجين ينتج عن تزاوج الفرس(أنثى الخيل) مع ذكر الحمار. أما الحيوان الذي أبوه حصان وامه أتان (أنثى الحمار) فيسمى النغل.

والبغل حيوان ثديي من آكلات الأعشاب، وكانت في الماضي من حيوانات العمل المفضلة في جميع أنحاء العالم وقد قام بعض المهتمين بتربية أنواع معينة من الحمير الضخمة باستيلاد بغال كبيرة الحجم. ويشبه البغل أبواه إلى حد ما في اذنيه الطويلتين وعرفه القصير وذيله الذي توجد به خصلة شعر طويلة في نهايته كما عند الحمار.. ويرث عن الحمار كذلك صغر رأسه ودقة قوائمه وصغر حوافره ويشبه امه الفرس في قوتها وضخامة جسمها واللون والشكل.

مدح وهجاء

وقال ابن رشيق يهجو البغل:

فأوصيكم بالبغل شراً فإنه

من العير في سوء الطباع قريب

وكيف يجيءُ البغلُ يوماً بحاجة

تسرّ وفيه للحمار نصيب؟

المصدر :

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%BA%D9%84

بعد هذه المقدمة , يسرني أن أقد لكم بطل الركوب على الأحداث أسوة ببعض "أصحاب النفوس الضعيفة" , بغل المرحلة اللي بعد أن تخص في الفلوس و تكبست عليه الدنيا في رومنيا اختار أن يصنع الحدث بمحموعة من التدونيات التي تعبق برائحة الفارينة على حساب من يدافع الأن عن حقه في التشغيل بسيدي بوزيد



وقت تتخص في الفلوس, و ما تلقاش خدمة و تحب تنطر حويجة أش تعمل؟ أول حاجة يعمل فيها "دامغ" أو "مفكر" - رغن أنه مشاء يقرأ في رومنيا وقت ما وصلوش معدله باش يقرأ التخصص متاعه في تونس, علما بانه ناجح بالدزان بعد عامين في الباك- و بعد ما يكتب مجموعة من المقلات اللي يتمرن فيها و يبين فيها بعض النقد للسلطة يبدل الفيستى بين عشية وضحها و يولي يتملق فيها, أش صار؟ لا مصار شيء, أما الحاجة تقتضي الأمر هذا, بعدين يولي يجري باش يعمل اسم و يشارك في فعاليات السفارة و الأمسيات في القنصولية, هوكا يوري وجّه و في نفس الوقت يدبر عشاء بلوشي, بعدها يولي يولي ماشي جاي على السفارة, قال شنوّا يسأل " ثماش مساعدات للطلاب التوانسة بالخارج؟" و لأن اللي في السفارة يعرفوه يتقلب مثل الحرباء يحالو يتجبنبوه و يرميولو تفتوفة

فالقفاف لا دين له ...بدليل أنه بالأمس كان يجهر بالعداء للاسلام و اليوم يبدأ تدوينته بـ " السلام عليكم" و يختمها بـ " السلام" , لا تعجب, ألم يقل ابن رشيق : فأوصيكم بالبغل شراً فإنه ... من العير في سوء الطباع قريب


يتبع

مع سيادته



اليوم هو يوم خاص شوية, و ان كانت بداييه اعتيادية, كيف العادة نفيق 6:30 و نجهز نفسي و نخرج للمحطة بكري... لا ثما شوية تغييرات, لأني السناء صارتلي برشا حوايج ف معادش نفيق بكري و ليت نفيق 6:50 , و نجهز نفسي بسرعة و نهبط جري للمحطة باش نوصل على الكار اللي ولات تفوتني برشا مرات في الجمعة, الله غالب وليت نفقد في النشاط و النفحة متع القراية بعد ما صارت معيا برشا فزات كرتهني في روحي, بعد يوم شاق من الدراسة و متابعة الأستاذي اللي في حلات كثيرة يكون أبخل مني و أقل نفحة باش يقري نورح تاعب, و لأن الجودة في قطاع النقل العمومي شيء مشهود بيه عالميا كيف برشا حوايج أخرى, ما نتعطلش برشا في العودة الى البيت , في أقصى الحالات ساعة و نصف ... روحت و دخلت الدار, تعديت الى غرفتي و حليت الأورديناتور , و مشيت للكوجينة باش نعرف أش ثما غداء و عشاء, عذرا, لآني موش ديما نتغدى فاني نقوم بالتفرغ لهم جمع و قصرا


و للأسف ميزال مطابشتش الماكلة, الحاجة الحلوة أني السناء عندي شكون يطيبلي موش كيف العام اللي فات ... العشاء ميزال يبطى برشا, و أنا تاعب , لازم نرجع للبيت نحط موسيقى و نتفقد الايميل, و نرد على ما يردني, الحكاية موش صعيبة برشا لكن في بعض الأحيان منحبش نرد على الطرف الأخر لأنه اما يقلق فيا أو يحرجك بشيء يفوق طاقتك, ما نطولش بالي برشا و نحاول يكون ردي هادئ و أجيب كل شخص على حسب حاجته و على حسب أسلوبه في الحوار, بعد ما كملت طفيت الضوء و مشيت استلقيت على السرير مستمتعا بأغنية " حيرت قلبي معاك بصوت فضل شاكر ", الغناية حلوة, و كثيرا ما أجد نفسي في عالم أخر معها, لكن سرعان ما رن الهاتف, مديت يدي متثاقل فوجدت سيادته يتصل, انتفضت بسرعة و جف ريقي و بدأ قلبي يخفق بقوة... ما خليتوش ييستنى برشا و جاوبته


هذا أنا : أولو, احتراماتي سيّدي

سيادته 2 : أهلا بولدي , شنحوالك يا هذا أنت؟

هذا أنا: الحمد لله بخير و نعمة, شيء يفرح أن نسمع صوت سيادتكم

2 : فاش تعمل توّا؟

هذا أنا: ميزلت كيف روحت و فاضي , كان تحبو حاجة أنا في الخدمة

سيادته: باهي برشا, أيا تعمل قهوة؟

هذا أنا: أكيد, امتى؟

سيادته: توّا كانك فاضي

هذا أنا: فاضي فاضي

سيادته: باهي ملاّ نصف ساعة و تلقاني قدام الدار نستنى فيك

هذا أنا: الله يبارك, شكرا سيدي

سيادته: في أمان الله


مشيت جري للخزانة نفلت فيها, و نشوف نلقاش تبديلة حلوة للمناسبة السعيدة, تي شكون يتصور أني ماش نعمل قهوة مع سيادته شخصيا


حليت الخزانة و بديت نلوج على تبديلة باهية, جبدت التريكو الأول و اذا بيه ريحته بالعرق, لبسته في نهارين سخان و وقت نحيته ما رميتوش في بيت البانو باش يخسلوه, مشكلة جبدت واحد أخر جديد أما طلع مسخ بالمرق متع المقارونة و ما خليتهمش يغسلوه, ملاّ كبسة أش ماش يعديها, تذكرت أن عندي كوستيم جديد لبسته مرتين أكاهو, مرة في عرس شخص عزيز و مرة في اجتماع مهم جدا, مشيت نلوج عليه فاذا بيه كما تركته منذ شهرين, جبدته و سميت باسم الله و لبسته و أنا نلوج على كرفات تخرج عليه, تذكرت أن ثما كرفات عندها عامين من اللي تشرات و ما تلبستش, مشيت نفلت في القجرات و نلوج عليها, القجر الاول ما فيهوش, الثاني مافيهوش, بكلهم ما فيهمش, الوقت قاعد يمشي و أنا مانيش حاضر, و اذا بالتلفون ينوقز من جديد, انه سيادته يتصل شخصيا لكن قبل الوقت, ب15 دقيقة, هزيت عليه و قلت ان شاء الله خير


هذا أنا: ألو

سيادته: تي وينك ؟ هاني نستنا فيك قدام الدار

هذا أنا: دقيقة وحدة هاو جيت


خرجت جري لبست الصباط و بليته بترف ماء باش يولي يلمع بحكم أنه معادش وقت باش نعمله ضربة سيراج, و رميت يدي على كرفات كحلة مش مستعملة برشا و ربطها و هبطت جري


حليت الباب فاذا بسيادته في سيارته المرسيدس السوداء الفاخرة, كاد أن يتوقف قلبي و أنا أرى كل من في الحي يحدق فيّا, توجهت للباب الخلفي الأيسر للسيارة و قام السائق بفتحه حتى اذا ما ركبت أخرلقه من فوره بهدوء حتى لا يزعج من في السيارة و الناس تراقب من بعد و هم يسألون : هل أصبح هذا أنا شخصّية؟ أم أنه أصبح من الواصلين؟


و قدأ بدأ كل واحد منهم يحاول معرفة من في السيارة لكن لم يفلح أحد منهم في ذلك, خاصة و أن الزجاج معتم مما يجعل الأمر مستحيل


ما ان ركبت و سلمت على سيادته, حتى مد يده ليصافحني, فارتبكت ومددت يدي و صافحته و يدي ترتعش من شدة الرهبة, فاني الأن أجلس الى جانب سيادته


ما ان جلس السائق أما المقود و انطلق و الناس تحدق و قد بدأ حديثهم و أسلتهم عن ركاب السيارة المرسيدس السوداء تبان من خلال تحديقهم و محاولة رصد الركاب تشعرني بالحرج


سرعان مانطلقت السيارة و صرنا خارج الحيّ و أنا جالس الى جانب سيادته و هو يسألني عن حالي و حال أهلي و حال دراستي, و أنا أجيب و أحاول أن أخفف من توتري


انطلقنا الى المنطقة السياحية حتى اذا وصلنا الى أحد المركبات السياحية من فئة الخمس نجوم توقفت أمامها السيارة و سرعان ما همّا ثلاثة شبان في الثلاثين من العمر و طوقوها و قام أحدهم بفتح الباب لسيادته فيما قام السائق بفتح الباب لي, أحسست حينها ببعض النشوة بحكم أني مرافق لسياته و قد بقي من في الشارع يحدقون غير مصدقين لما تراه أعينهم


دحلنا و جلسنا في طاولة بعيدا على النافذة و بجزء منعزل من المركب تم تخصيصه لمضيفي فكان أقرب الجالسين الينا يبعد ما يزيد عن خمس طاولات و يصفصل بيننا و بينهم بعض من العناصر المكلفة بحمايته مضيفي


جلست و جلس مضيفي و بادرني بالسؤال عما أود شربه فقلت شاي أخضر لو سمحت و كان لي ما طلبت مع بضع حبات اللوز في كأس من الكرسيتال الراقي, المخصص عادة للشخصيات الهامة اللذين يقومون في هذا المركب


أما سيادته فقد أثر أن يشرب كأس من الماء المعدني


ارتشف قليل من الشاي أما هو فقد شرب بعض الماء ثم نظر اليا وقال : هل تعلم لما أنت هنا؟


شهقت شهقة و كادت الدماء أن تتجمد في عروقي, و بدأ ألف سؤال يجول في بالي: هل كتبت شيء أزعجه؟


أجبت بعد جهد جهيد في جمع الكلمات و البحث عن أسلوب محترم للتعبير يناسب مقاهم سيادته : عذرا لكن أجهل السبب

تبسم و قال: أحب أن أعرف عن أحوال شعبي فقد صار من حولي لا يوصلون لي حقيقة ما يجري و لا أسمع منهم الا كل مديح و ثناء


هذا أنا : عذرا؟


سيادته : أخبرني عن أحلامك


حينها هدئ قلبي و قلت هذا أنا : حلمي ياسيدي أن أغادر هذه البلاد الى أمريكا


قاطعني قائل : و هل يحلم الحر بفراق وطنه؟


فقلت : سيدي ان الشباب و أنا منهم يحلموم بالهجرة, فمن لم يسعه أن يتقدم الى السفارات الغربية و له ما يسمح له بالهجرة اختار الحرقة بحرا أو برّا, و ما كان البعزيزي الذي انتفضت له سيدي بوزيد الا يحاول تجربة الحرقة برا بعد أن صفعه عون التراتيب البلدية لانه يحمل شهادة جامعية و يشتغل في مهنة أقل من مما تسمح به شهادته


سيادته: لا تقلق سيحاسب المعتدي و يعاقب عنو التراتيب و سنهتم بالجهة وننميها


قاطعته قائل : سيدي, اعذرني ان أزعجتك فيما قلت


سيادتته: أكمل , أخبرني عن أحلامك. لما تحب الهجرة؟


هذا أنا: سيدي, في وطني يخون الأمين الذي لا يملك صك ولاء سياسي لأحد الأحزاب, و يصدق الخائن الذي لا ينفك عن التصفيق للمتملقين, سيدي لقد أبيت على نفسي أن أكذب أو أنافق فصرت فرسية لمن لا يعرف الحق من الباطل


سيادته : قلي على بقية أحلامك, تحب سيارة؟ و بيت مثل كل الشعب ؟


هذا أنا: سيدي لقد تراجع أحلام بقيت الشعب من الحلم بالسيارة الى الحلم بالنقل الجماعي المحترم, و من البيت الفخم في حي من الضواحي الراقية الى مجرد بيت في مدينة هادئة لا تسمه فيها ثلب و لا كلام بذيء حتى و أنت في عقر دارك, و لا ترى قوارير الخمر المهشمة على أرصفة الشارع, سيدي يحلم الشعب ببضع الأمان و العدل


تغير وجه سيادته, و لم أضع الوقت في اكمال حديثي : سيدي, هل تعلم أن في هذه البلاد لايمكنك ان تقف أما أهل النفوذ؟ هل تعلم أن البعض يتصرف في كل شيء كما لو كان بيت أهله؟ اذا رضي على شخص فقد فتحت له أبواب الجنان في الارض, لا يهمه سواء كان يأخذ الأرزاق على حق أو على باطل, لكن اذا شاء أن يفعل أي شيء, ما عليه الا أن يقول للشيء كن فيكون, و اذا غضبو على شخص لا يهم سواء كان عام أو جاهل, سواء كان من أهل الحق أو أهل الباطل, سواء كان "خاطيه" أو من الفئة المارقة على القانون, فانهم يحلون حياته الى جحيم


سيدي : أحلم بالهجرة الى حيث يوقر العالم, و حيث العيش الكريم, و حيث العدلّ, هل سمعت عن من يضرب و يجوع و يمارس في حقه الظلم لأن أحد أقربائه لا يتنمي الى حزب سياسي معين أو لأنه يعرب رفضه لفكر أو أنه أبدى تعاطفه مع شخص و نشر عنه أي مقال؟ سيدي اعلامنا لا يعبر عنّا, فالجرائد تمتلئ بالغث من الأخبار و الترهات, و القنوات الخاصة لا تحتوي الا بعض المكبوتين جنسيا الباحثين عن الجنس و الناشرين لأفكار منحلة و شذوذ بحجة التحرر... سيدي , ان ما تشاهده في نشرة الأخبار أبعد ما يكون عن الحقّ, انه الزور و البهتان, انك تشاهد أكاذيب و تلفيق للأخبار


احمر وجه و زاد صدري ضيقا و قلت : سيدي , أعلم أن ما أوله لا يسر لكن هل تحس بما نحس به؟ هل تحس بأننا على مشارف الهاوية؟ هل تحس بأن الوضح يزداد سوء ؟ هل تحس بنا أما أن عمار 404 يحجب عنك الانترنات و لا تصلك الفيدوات عن الجور و الضلم؟ أما أن من حولك لا يوصلون لك واقع الأمر؟ سيدي هل تجهل هذا ؟


تعكر المزاج و تشنجة الأعصاب و فجأة فتح الباب و سمعت صوت ينادي : يا هذا أنت, فيق العشاء حاضر, هيا يعيش بابا


تبا انه مجرد حلم اخر و ليس بواقع, كم وددت لو أخبرته في أرض الواقع على الكثير, أم تراه يقرأ ما نكتب و يسمع ما نقول؟






لقاء مع عامل بطاحونة


ميزال ساهر الليل طويل, و مجاهش النوم, قاعد يتقلب في فرشه, يخمم, و يلعن في الشيطان, حكّ راسه, زاد تقلب, بدل من الوضعية, و باقي شيء, حط المخدة على راسه, نحّها, و النافع ربيّ


طار عليه النوم كيف العادة, على خاطر عنده برشا موش قاعد يقدم في مقلات و رئيس التحرير يحبه يجيب حاجة يعبي بيها الصحيفة متاعه, و السيد الكريم, صحفي


صحفي من جامعة صحافة بودورو, اللي ما تستفيد من الصحيفة الا أنك تمسح بيها بلار و الا فترينة بالاجاكس,


حكّ راسة, دخلّ صبعة في خشمه و بدأ محاولة للبحث عن بعض الأمل هنا و هناك


تفكر بعدين أنه ما سكرش الأورديناتور متاعه,


مشاء باش يسكره, و قبل ما يخرج من بيته تفكر أنه جاع و ما تعشاش بالقدى تعدى على الكوجينة ما لقاش فيها أي شيء يتاكل, حل الثلاجة و لقاء شطر كعبة قارص و قرورة فيها سائل مجهول , نسى أش حطّ فيها


رجع للصالة, جبد الكرسي و قعد على الطاولة و حرك الفأرة باش تحل الأورديناتور, مشاء كيف العادة تفقد موقع فرنوس براس و معاهم رويرترز و سي أن أن, و زاد تعدى على البيبي سي, يلوج على أرتيكل يكرفه, و يكتب عليه "وكلات" فصحافة بود ورو تحترف الــ" نسخ-لصق", بعد مشوار طويل, تعب من القراءة و أمام عجزه على أن يأتي بمقال, أو حتى ينافس زملائه اللي هابطين على المقلات كرفة , أيقن بأنه هالك لمحالة, و أن عرفه ماش يمسح بيه القاعة, ضرب راسه, و قال: نعن بو العيشة الكلبة


الدولار طايح, و مثماش مهرجنات على الأقل العبد يسلكها في دخول بلوشي و هانا يكتب سطرين يعدي بيهم الوقت, ياخي هوّا يكتب في النويورك تايمز و الا في لوموند ديبلوماتيك باش تحرص الجريدة على مستوى المقلات و الا على السبق الصحفي؟


حل الفايس بوك, بدأ يلوج على تصاور البنات, يلقاش بنية تعجبه و الا ترضى بيه, تعدى على القائمة اللي قبلو طلب صداقته, على خاطره كل ما يشوف أنثى الا و ينط على البروفيل متعها و يحاول يزيدها للقائمة متاعه, لدرجة أن عنده في القائمة أكثر من 1000 فرطاس متخبي وراء تصاور بنات سارقهم و معاهم بعض اللي تلوج كيفاش تزيد في قائمة المعجبين بيها


بالصدفة تعدى على أرتيكل متع شخص خدام على روحه أما في الليل يعمل ضريبات فايس بوك, شخص خدام على روحه


الخدمة موش عيب و خدمة النهار ما فيها عار, حتى كان جاء فيها شوية تعب زايد و الا ضربات على القفاء من عرفه, و ساعات يكون في الخدمة شوية وسخ, و الوسخ أنواع, ثما وسخ يمسخ الدبش و بعد ما تغسله ينضاف أما تقعد الريحة, و ثما اللي كان تنقع الخدام في الجفال عشرة سنين يقعد مسّخ, المهم, بعد ما تأمل الأرتيكل اللي لقاه كيف العادة و العوايد قعد ازدادت حيرته, لأن الأرتيكل فيه عشرين جملة أما نفس اللي تكتب أمس, و قبل نهارين نفس الشيء, و قبل جمعة و قبل شعر و قبل عام, مثما شيء يتبدل, كله نفس المحتوى أما الصيغة تتغير, الترتيب متع الجمل و الأفكار يتغير, الله غالب معادش ثما الصحاح اللي يكتبو في الجرائد و موش معروفين باش يسرق أرتيك و يزيد اسمه و يقول هذا من عندي


بعد تأمل للخدّام, قرر أنه يعمل عليه أرتيكل, أش خير من أرتيكل يحكي على الطبقة الكادحة, خاصة أن الأخ خدام على روحه, فهو عامل في طاحونة, و ما أدراك ما ا الطحّان, يأخذ أكياس القمح الصلب و يفتحها و من ثم يضعها في الطحونة لينتج الطحين الراقي, طحين ينافس أجود الأنواع العربية


هو صحيح طحّان, أما يفهم فيها الصنعة, و هذا علاش الصحفي يحب يزيد يوثق بيه صلته, يدبرشي منه خبزة بلوشي, الله أعلم على الزمان


بعثله رسالة على الفايس بوك و قلته :


"خويا , العامل في طاحونة, بربي عندكشي 5 دقائق للقاء صحفي, ؟"


السيد "عامل في طاحونة" ما صدّق, تي يديه شققت من شدة الجهد اللي يبذل فيه, و كل نهار يروح و دبشه أبيض تقولش عليه عبيثة من الطحين اللي يلطخه في الخدمة, و زيد يروح متقلق من شتائم الحرفاء, أول ما تلقى الرسالة, بعث للصحفي النومرو متاعه باش يطلبه, و كانت العملية


الصحفي: خويا نحب نشكرك على قبولك للقاء,


الخدام على روحه: العفو – عامل فيها مثقف, أما هو يمثل , عنده عشرة سنين يشعل في الشموع في ولي صالح قريب لدارهم باش يجي شكون يعبره- مرحباء بيك في كل وقت

الصحافي: خويا كان تعرفنا بروحك


الخدام على روحه: شاب – ممكن ثما شكون يتوقع منه حاجة أخرى – في مقتبل العمر, ولد عائلة و متربي برشا, عندي دار فيها 3 بيوت و صالة و كوجنة و بيت بانو


بدا الصحفي, يحس بأنه عمل غلطة, أما مش مشكلة المهم صحافة بود ورو تعمل اي ارتيكل و يهبط في الجريدة


الصحفي: باهي باهي, سيب علينا من حكاية الدار و ربي يجيبلك بنت الحلال باش تخطبك, أسمع, أش تعمل في الدنيا, نعروف أنك خدام على روحك, أما كان تزيد تعرفنا بروحك أكثر


الخدام على روحه: و الله, أنا نخدم كعامل في طاحونة, حيث يأتينا القمح في شكله الصلب لنحوله الى طحين


الصحفي : - تي هاو حلبة هذا, ملا مصيبة نحكي معاه, نعن بو الخدمة, يا *** العن الشيطان و طول بالك معاه, ركح الأرتيكل و ابعثه بعدين- باهي خويا, أش تعمل أخر في الدنيا


الخدام: نقود في الحوار مع الشباب في الدول المخلفة كيف فرنسا و بريطنا و السويد, باش نصدرولهم تجربتنا الرائدة في


قاطعه الصحفي, و قال: باهي باهي وصلت الفكرة, صحيتك, أنت فخر لتونس – نعن بو الغلبة, واحد كيف هذا جاي يحكي بلوغة نقود في الحوار- يا خويا


الخدام على روحه: نعم سيدي , تفضل


الصحفي: كيفاش تقدم روحك في جملة وحدة؟


الخدام على روحه: ولد حلال و متربي, و عاقل و ما نتبعش الخلايق و أصحاب الفكر المنحرف, و نحب السلم و العيش في سكينة و نحب على


قاطعه الصحفي: وصلت الفكرة, ما تقلقش روحك, أتو نصيغلك جملة معبرة من عندي تخليك تبان مثقف من البريمة – الللية الزرقاء الي نعدي فيها, عملة عملتها في روحي و ماش نقعد طول عمري نادم عليها, أستغفر الله- باهي يا خويا, أش رايك كان تحكيلنا على الحوار و تصدير التجربة الدنمركية, عذرا , التونيسة



الخدام على روحه: و الله سيدي خويا, التجربة اللي تكرمت و حكيتلك عليها بكري شوية هي تجربة رائدة جدا, حيث أنا نقعدو مع بعضنا و نحكيو, و بعد ما نكملو الحديث نتحاورو و نزيدو نقاشو الأفكار , و نشكلو لجنة تشكل لجنة للبت في أمر تشكيل لجة للنظر في الأفكار و تعيين لجة ثانية للتقيهم ما توصلت اليه اللجة الأولى و تحديد الأطر اللي ممكن تقيم فيه اللجة المنبثة من اللجة


الصحفي: باهي باهي, واضحة فكرة اللجان, وبارك الله فيك على هالحوار الهائل و على المواضيع القيمة و تصبح على خير


الخدام على روحه: أكاهوّ؟ تي زيد أسأل شوية؟ علاش تحب تكمل على بكري


الصحفي: لا لباس, سألتك و خذيت اللي حاشتي بيه, شكرا على كرمك و على وقتك


الخدام على روحه: بالله زيد أسأل عشرة و الا خمسطاش سهال أخر, باش الناس تتعرف عليا أكثر


الصحفي: لا سافا, خذيت عليك لمحة تكفي باش الناس تتعرف عليك


الخدام على روحه: تي أش بيك مستعجل, ما تحبش تعرف شنوا كنت نقرأ و الا مع شكون نقعد في القهوة و الا


الصحفي: خويا, بارك الله فيك, و يعطك الصحّة, و ربي يعينك و تصبح على خير


من غدوة, مشاء الصحفي لجريدة بودورو, و مشاء لرئيس التحرير, و هزله الفقرة, و قله: عرفي جبتلك أرتيكل مثماش خوه


قراه سيادة رئيس التحرير, مرة و بعدين قله : صحيتك, هذا أرتيكل من البريمة, الله لله عليك, هاذي هي المواضيع اللي نحبكم تكتبو عليها, بلا قلك حرية أنترنات, و شباب يحب يحرق و احتجاجات على عدم ادراج اسم فلسطين في كتاب رسمي


TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام