Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات

استكمال لتدوينة : صناعة العصبية الجهوية ج1




دخلت الجامعة و بدأت مرحلة جديدة من حياتي , كانت فما صورة راسخة قمت برسمها عن الجامعة و عن التعليم الجامعي لكن وقت دخلت و شفت الأجواء , تحطمت الصورة الي كانت عندي و عرفت اني كنت ساذج جداا … كنت نتصور ان الجامعة هي مواطن العقول النابغة و فيها يتواجد المميزون , سواء من طلبة أو من أساتذة , من الي عندهم باك + 7 و باك +13 , و برشى حوايج أخرى ممكن نحكي علها في مناسبة أخرى


لكن شفت ان الفارق الاجتماعي موش باين برشا , ممكن لان الجامعة الي نقرا فها مهياش مقصد اولاد اصحاب الثراء الفاحش … لكن الشيء المؤكد هو اصابة عدد كبير من الطلبة بداء قد يوصف بحب الضهور و ان يوصف بين اقرانه بانه “لاباس عليه” , شفت هالاشياء من خلال عدة حلات مرت قدامي , من بينها محاولة جلب انتباه الناس من قبل احد الطلاب بانه يتكيف في سيجار


Copyrighted_Image_Reuse_Prohibited_735151


ممكن الشيء الي خلاني نضحك هو كوني نعرف ان قيمة السيجار الي في يد زميلي الموقر قيمتوا 3 دينرات

ممكن حاجة كيف هذه تتعدى على الاشخاص الي دايرين بيه اما موش على شخص كان الى وقت قريب يعشق التدخين و تجربة انواع مختلفة من المنتوجات الي كانت تستهلك في بلادنا من غير اي اهتمام بمصدرها , سواء كانت تنتج في الشمال او الوسط او … لكن هذا السوؤال يطرح فقط على الاشخاص , انت منين؟

كل شخص في اول حصة يحاول يتعرف على الوجوه الجديدة الي ماش تقرى معاه , و لان اغلب الاساتذة كانو كيف الي قراوني في المعهد , يعمل حصة تعارف ويطلب بينات الطالب , من اسم و لقب و و بالطبيعة , من اين انت ؟


الناس لكل تحاول تميز الاشخاص و البعض يبدأ عملية التجزءة للقسم , هذا ولد بلادي و هذا من الشمال و هذا من الساحل و هذا من الجنوب , و البعض مكانش يتم النظر اليه اصلا ممكن بسبب منظره , الي معجبش البعض , لكن بدات عدة تكتلات تبان


و في اكثر من مرة تشوف الاشخاص القادمين من مناطق متقاربة جغرافيا متجمعين سواء في الجامعة , في المطعم , في القهوة و حتى انهم في اكثر من مرة ميقبلوش اي شخص من منطقة اخرى…ممكن باصال رساءل مشفرة او رسالئل واضخة مفادها ان فلان منحبوش موجود في جروبنا… و هذا الشيء ممنعش انك تلقى مجموعة فيها عدد من الزملاء الي من مختلف المناطق, من بيها القسم الي كنت فيه , الي تعرفت فيه على عدة اصدقاء , من مساكن , و سوسة و نابل و سيدي بوزيد و توزر … و مع هذا تحس في اكثر من مناسبة ان فما شيء موش عادي قاعد يصير …حتى رغم الصداقة هذه تبقى رواسب العصبية الجهوية موجودة لتشعل فتيل ازمة في اي وقت


مصارتش في الجامعى الي نقرا فها مواجهات كيف ما صرا في جامعات اخرى … لكن كانت من حين الى اخر تشوف ان البعض يدعي ان معندوش فرق بين اهل البلاد و الي من منطقة اخرى…و مع هذا وقت تلقاه من مجموعة من اولاد بلادوا يصرح بتصريحات عنصورية بحق الغير… تصريحات جارحة جداا توصل حد الشتم و القذف و كذلك الطعن في النسب لا لشيء الا لانه معجبوش … و تكرر هذا الشيء أكثر من مرة


اكثر من مرة يصير تبادل للاتهمات بان فما تحيز من قبل الاساتذة او الادارة لاهل منطقة من المناطق على حساب البقية … و من بين الي غذى هذا الشيء الحساسية المفرطة للموضوع …ممكن استاذ قال اشخص عندك +1 ,

فتشوف ان البعض يتقبلها برحابة صدر و الاخر يقول هذا ولد بلادوا او لانه من نفس المنطقة … و مرات اخرى سمعت من احد الاصدقاء المقربين لي باستاذ سابق نست اسموا, كان يقول انا من المدينة كذا و اذا فما اي شخص من هالمدينة يكلمني في اخر الحصة و يتهنا على اعدادوا ..ينصور انه بهالاسلوب ماشي راجل مع اولاد بلادوا … و نفس هالاستاذ السابق كان يمشي لبنات بلادوا في ديارهم باش ييزدهم في الاعداد من خلال التعديل على ورقة الامتحان

و كان صادق برشى في وعودوا , الشخص الي يكلموا بشا يقلوا راني ولد بلادك ممكن ياخذ 8/20 رغم انوا يستحق 1 او 2 /20 حفض لماء وجه الطالب


و كذلك سمعت أحد الاساتذة الي حكالي على استاذ قراه , نهار الي يربح الفريق الي يحبوا يكون سخي في العطاء و يوزع الاعداد على مشجعي الفريق من دون الاخرين


ist2_1673743-tunisian-tunisia-football


رغم هذا , شفت شكون من الاساتذة الي من الي ميفرقش بين اي طالب … و كان أستاذ متروبي ,و لد عائلة ميتبعش الطلبات لغاية في نفس يعقوب مثل غيره


لكن مرة لعبت التراجي و النجم و كان احد مشعي الفريقين يسكن في مبيت جامعي و اذا بيه يرفع علم فريقه المفظل من الشباك … في حركة استفزازية انتهت بمشادة بين اولاد الحي الجامعي و جمهور الفريق الي هوما من اصيلي المنطقة و حصل تهجم على المبيت مما استوجب تدخل الامن


و كانت النفوس المريضة في المقدمة , الاشخاص الي يكونوا في الاساس سبب المشدات الكلامية , و الي كانوا يحاولو يصور انهم من منطقة معروفة بالاجرام و المشاكل و ان الامن ما يحكيش معاهم و ان مفاما اي شيء ممكن يوقفهم عند حدهم مع ابراز الطرف الاخر مجرد شخص تافه لا يتجرء على تحدي القانون و مخالقته, هي صورة يحاول البعض رسمها ممكن لجلب الانتباه , و اذا صارت اي حاجة و ان كانت بسيطة يحاولوا يكبروها … هي محاولة للصيد في الماء العكر


لو شخص تناقش مع صاحبوا وانتها الامر بتبادل للكلمات النابية يقوم احد اصحاب النفوس المريضة بمحاولة اشعال الفتنية مثل انه يحكي مع واحد من الي الطرفين الي ينمي الى بني بلده و محاولة انه يحرضوا على الرد او كيف ما يقول : مكش راج كان تسكتلو , واحد من المنطقة كذا يحقرك و يسبك و انت تسكتلو


ممكن العبرات تعد بسيطة لكن لشخص على اعصابو, هي شيء مختلف , خاصة اذا تكرر الامر و تنشر ان المنطقة كذا حاقرينا و قارين فينا النقص و يشاع بان فلان ضرب فلان و يصير ما لا يحمد عقباه … و تصير مواجهات و يتدخل فيها الامن الجامعي مدعما بوحدات التدخل


في مرة من المرات , كانت فما كرهبة متعدية تسوق فيها سيدة في عقدها الرابع و اذا بحجرة من المبيت الجامعي تظرب البابريز متع الكرهبا , علاش ؟ مجرد حب للتخريب … صحيح متمش القبض على الفاعل , لكن الشيء الي صار خلف صورة قاتمة على جهة من الجهات الي يسكنوا ابناءها في المبيت… الصورة هذه موش ماش تتنحى اليوم او غدوة , بالعكس ما يتم نشرها و ابراز مثل الكرهبة الي تم الاعتداء عليها كحجة للاطروحة


في حلة أخرى مشكلة بين زوز طلاب عبى خلفية طالبة ذات حسن و جمال , انتهت بعددت اصبات و تدخل الامن لفض النزاع و اذا تسأل اي شخص علاش ضربت ؟ يقولك: ضربوا ولد بلادي


4 commentaires:

أخ هذا أنا،
شكرا على طرح هذا الموضوع.
للأسف شيء مؤلم جدا أن تكون البلاد بمساحة مدينة في الصين أو الهند وعدد سكانها لا يتجاوز عدد سكان حي متوسط في هذه البلدان وأن يتم خلق فوارق بهذا الشكل.
للأسف ما تكلمت عنه من عينات يعد نقطة في بحر مقارنة بما يحدث على أرض الواقع بسبب التعصب والذهنية المتخلفة. وللأسف أيضا أن لمثل هذه العصبية تأثير في مستقبل البلد المفترض أن ندافع عنه جميعا وأن تذوب كل اختلافاتنا وألواننا ومعتقداتنا تحت رايته التي مات من أجلها آلاف التونسيين في كل شبر من أرض الوطن المعطاء. ولكن هيهات.
في هذا الإطار يحضرني موقفان يصبان في نفس السياق: الأول، م. طالب أصيل إحدى المناطق الداخلية. كلما سأله أحد عن أصله وأعلن عن إسم مدينته وجد ردا من قبيل: "وين هذي؟ تابعة لليبيا؟"

أما الموقف الثاني فتعرض له أحد الأصدقاء عند خطبته لفتاة أصيلة مدينة معروفة. كان هذا الصديق زوجا "مناسبا" بالمعنى الإجتماعي للكلمة وكذلك كانت تربطه بالفتاة علاقة حب غير عادية وعشرة سنوات بدأت منذ سنين الجامعة.
كان رد عائلتها بالرفض لأسباب جهوية. وأتذكر ما نقله عن والد الفتاة حيث قال موجها الكلام لابنته: "ياخي انتي رخيصة بش نعطيك لواحد من .... وكان يولي وزير ماتخوهش ونعطيك لولد بلادي ولو يكون سوكارجي!"
يعني ببساطة عبارات صادمة. ما هذه العقلية؟ الكارثة في الأمر أن هذا السيد يعمل في ميدان التربية والتعليم منذ ثلاثين سنة على الأقل! كما قام بفريضة الحج عدة مرات ولا يتخلف عن صلاة الصبح أبدا ومهما كانت الظروف!

أمثلة كهذه تدق ناقوس الخطر وبشدة لأن مثل هذا التمييز عندما ينتقل إلى ميادين استراتيجية وحيوية كالتعليم والوظيفة العمومية والصحة وغيرها تكون له عواقب وخيمة بشكل كبير. لذا وجب اتخاذ الإجراءات اللازمة وتحسيس الناس بوجوب التخلي عن مثل هذه العقلية البالية التي ساهم في نشرها بشكل كبير نظام المجاهد الأكبر.
وللأسف أيضا، من المفترض أن تلعب الرياضة دور التقريب بين البشر وبين الجهات فإذا بها اليوم تقوم بدور معاكس ولعل ما حدث في المواسم الأخيرة دليل واضح على ذلك. لذلك وجب علاج بعض الأمور على هذا المستوى أيضا وإن لزم الأمر حل بعض الفرق أو منعها من اللعب بحضور الجمهور. ولا بد أيضا من إطار قانوني رادع يطبق بصرامة لتلافي كل حالات العنصرية والتمييز ضد أي كان.
نحن تونسيون ويجب أن نعامل أنفسنا والآخرين على هذا الأساس وما يجمعنا هو تلك الراية الخفاقة ومستقبل هذا البلد الذي لا معنى له بدون عملنا وجهدنا.
شكرا على صورة العلم. ما أجملها!

@عبرات، ألم و أمل

شكرا على مداخلتك الطيبة , و الامثلة مثل ما قلت كثيرة و من بين الاشياء الي تغيرت نظرتي اليها هي الحكم على الاشخاص من منطبق عبداته و انما من اسلبو في التعاطي مع الاحداث الي يعيشها, لاني شفت عدد كبير من البشر مسلم بالوراثة لا غير, و لو سالته علاش تصلي و تصوم , يقلك هذا اش يقول ربي , و لكن موش مؤمن عن قناعة و في اول مناسبة يكشف الوجه الحقيقي , و يخالف الدين و المثال الي ذكرتو شاهد على الامر
و شفت شكون كان على مستوى الدين الي ينمي له , معملش اي فرق بين شخص من اقصى الجنوب و اي شخص من اهل بلادو وقت جاء الخطاب لطلب يد بنتوا



صورة العلم اثرت فيا, كيف ما هي اثارت اعجابك

شكرا أخ هذا أنا:
بالنسبة لملاحظتي حول مستوى الشخص الثقافي وكذلك الديني، كانت مجرد غمزة لكل الحرافيش الذين يتهمون الدين بما يقوم به بعض معتنقيه و"المتدينين" به من أعمال غير منطقية وكثيرا ما كانت في تعارض كبير مع مبادىء الدين نفسه. حيث كثيرا ما صادفت أحكاما من قبيل: "أخلاقك تعبر عن أخلاق رسولك عليه الصلاة والسلام" و"الإسلام وبال على معتنقيه" و .. و..

للأسف الشديد أن أمثال ذلك الرجل يوجدون كثيرا في مختلف مناطق البلاد حيث ثمة مناطق شهرت بأنها لا تزوج بناتها ل"الأغراب" ويفتخر أهلا بذلك بكل وقاحة!
النتيجة تراكمات كبيرة تجعل العلاقات الإجتماعية بين مختلف المناطق هشة جدا زدها التوزيع غير العادل للثروة والتهميش المفروض على بعض المناطق إلخ يصبح الأمر قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في أي وقت.

بالنسبة للعلم فصورته دوما جميلة. أليس ذلك رمز سيادتنا وما يختزل تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا؟
شاهية طيبة

@ عبرات، ألم و أمل

شكرا على التوضيح,

بالنسبة للعلم لم احس يوم بجماله الا في الاونة الاخيرة, فقد اقترنت صورته منذ ايام المدرسة الابتدائية بتحية العلم المملة الي نجبر على الوقوف فيها لخمس دقائق لنرفع العمل مصحوب بنشيد وطني ينطلق من ابواق بالية و شريط تالف قد ينقطع في كثير من المرات و تسمع نشيد أخر معدل من قبل التلاميذ , ابعد ما يكون عن الاول بعد ان يتم التلاعب بالكلمات ليصير اكثر "ضرافة" ...و لو كان أحد الذين ضحوا بحياتهم في سبيل هذا الوطن حاضر لمات حسرة على حال احفاذه
و لكن منذ ان بدأت الدراسة الجامعية تغير الامر بالنسية لي , صرت اجد فيه ما لم اكن اعرفه من قبل

شكرا... و شاهية طيبة

Enregistrer un commentaire

بسبب بعض المشاغل و القراية منّتجمش نتابع المدونة بشكل دوري, متقلقش اذا التعليق خذا وقت باش يتم ادراجه و الكلام الزايد يجعل ادراج تعليق صعيب شوية, نقص منه و تفضل قول اللي تحب , بالتوفيق

TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام

Une erreur est survenue dans ce gadget